شرح
الفقه .
وقد فسّرت الفقاهة في المعنى العرفي بأنّها « استنباط المسائل الشرعية وعلم الدين » .
ويستفاد من الأحاديث الشريفة أنّ الفقاهة هي : « البصيرة في الدين لتحصيل معرفة حقّ النبي والأئمّة المعصومين وأخذ معالم الدين » كما في المرآة « 1 » .
نعم ورد لفظ المجتهد في الأحاديث لكن في معناه العرفي لا الاصطلاحي كما تلاحظه في خطبة أمير المؤمنين عليه السّلام « ولا يؤدّي حقّه المجتهدون . . . » « 2 » .
ولعل عنونة البحث بالاجتهاد « 3 » من جهة انّ هذه الملكة يقتدر بها على الفقاهة التي هي الموضوع لترتّب الأحكام عليها وكذا تحصيل استنباط المسائل الشرعية والبصيرة في الدين ، فيكون الإجتهاد محصّلا للفقاهة التي هي الغاية المطلوبة .
وسيأتي في فصل خاصّ من هذا الكتاب بيان شروط الفقاهة والإجتهاد لتحقّقها موضوعا ولترتّب الأحكام عليها ضمنا .
هامش
حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فانّي قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما بحكم اللّه إستخفّ وعلينا ردّه والرادّ علينا الرادّ على اللّه وهو على حدّ الشرك باللّه عزّ وجلّ » . [ التهذيب : ج 6 ص 218 ب 87 ح 6 ] .
( 1 ) - مرآة الأنوار : ص 177 .
( 2 ) - نهج البلاغة : الخطبة الأولى ، ص 7 .
( 3 ) - ولعلّ نشوء هذا البحث والعنوان كان من زمن المحقّق الحلّي كما لاحظناه في كتاب المعارج في هذا المقام فلاحظ .