امّا الخاتمة : فهي فيما يتعلّق بالاجتهاد والتقليد ( 1 ) . فصل ( 2 ) . . .
شرح
[ فصل : تعريف الإجتهاد ]
( 1 ) فيتبيّن بهذه الخاتمة أصولا حجّية قول المفتي في عمل نفسه أوّلا وفي عمل مقلّديه ثانيا ضمن المباحث التي يتطرّق إليها بالمناسبة ممّا قد لا يتعرّض إليها في الفقه ، مع بيان العلوم التي يحتاج إليها المجتهد ، والأحكام المتعلّقة بالفقيه نظير اشتراط أعمليّة مرجع التقليد وحياته . ( 2 ) هذا الفصل في بيان تعريف الإجتهاد لغة واصطلاحا . وينبغي التأمّل في بداية البحث إلى نكتة في المقام جديرة بالاهتمام وهي انّ الآثار الشرعية والمناصب المجعولة في هذا الباب كجواز الإفتاء ونفوذ القضاء وتسويغ أصل التقليد ونحو ذلك ليس موضوعها المجتهد حتّى يبدأ المصنّف وغير المصنّف بتعريف الإجتهاد وتحديده . بل الموضوع هو عنوان الفقيه والعارف بالأحكام والناظر في الحلال والحرام التي تحصل بالفقاهة كما هو معلوم في مثل حديث الإحتجاج المعروف « 1 » ومقبولة ابن حنظلة « 2 » . فكان المناسب بدوا في هذا الفصل تعريف الفقاهة وبيان موضوعهامش
( 1 ) - وهو حديث أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في الإحتجاج عن أبي محمّد العسكري عليه السّلام : « . . . فأمّا من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه . . . مخالفا على هواه ، مطيعا لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلّدوه ، وذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا كلّهم . . . » [ الوسائل : ج 18 ص 94 ب 10 ح 20 ] .
( 2 ) - وهو حديث عمر بن حنظلة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحلّ ذلك ؟ فقال عليه السّلام : من تحاكم إلى الطاغوت فحكم له فإنّما يأخذ سحتا ، وإن كان حقّه ثابتا ، لأنّه أخذ بحكم الطاغوت وقد أمر اللّه عزّ وجلّ أن يكفر بها قلت : كيف يصنعان ؟ قال عليه السّلام : « انظروا إلى من كان منكم قد روى