تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
فصل ( 1 )
شرح
( 1 )

[ فصل : تبدّل رأي المجتهد ]

هذا هو الفصل الأخير في مباحث الإجتهاد ،

[ معنى تبدّل رأي المجتهد ]

وقد عقد لبيان انّه حيث اتّضح انّ المجتهد قد يخطأ في استنباطه ، فهنا قد يظهر له بالعلم مخالفة فتواه السابق للواقع ، أو يقوم على ذلك الحجّة المعتبرة فيتبدّل رأيه برأي يخالفه ، أو قد يحصل له شبهة فيتردّد ويتحيّر في المسألة ويزول رأيه الأوّل ولو بدون أن يحصل له رأي آخر . ففي هذا المقام لا شكّ ولا كلام في عدم اعتبار الفتوى المتبدّل والزائل بالنسبة إلى الأعمال اللاحقة التي يأتي بها بعد تبدّل رأيه ، بل لا بدّ له من العمل بالاجتهاد الجديد أو بالاحتياط السديد . لكن يلزم أن يبحث عن حكم الأعمال السابقة التي وقعت على طبق الإجتهاد السابق ، هل يجتزىء بها في مقام الامتثال اجزاءا للأحكام الظاهرية عن الأحكام الواقعية أو لا ؟ ولا يخفى انّ هذا البحث من المباحث المهمّة التي هي كثيرة الفروع فقها فلا بدّ من تنقيحها أصولا . ومثّل له بما إذا أفتى أولا بكفاية التسبيحة الواحدة ثمّ تبدّل رأيه إلى وجوب الثلاث ، وكذا لو تبدّل الرأي من عدم مبطليّة الارتماس للصوم إلى المبطليّة ، أو من كفاية فري الودجين في الذبح إلى لزوم فري الأربعة ، أو من طهارة الغسالة الأولى إلى نجاستها ، أو من طهارة عرق الجنب من الحرام إلى نجاسته ، أو من كفاية الفارسية في العقد إلى العربية ، أو من عدم إشتراط العصر في الغسل إلى اشتراطه ، أو من كفاية نشر الحرمة بعشر رضعات إلى لزوم خمس عشرة ونحوها من الموارد .