تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
ورسوله . وامّا الكبرى فلأنّه لو لم يكن فعله تعالى لغرض لكان عبثا والعبث قبيح على اللّه الحكيم تبارك وتعالى . فيستفاد انّ جميع التكاليف الشرعية ناشئة من الأغراض الحقيقية ، وذلك الغرض هو التعريض للنفع لنفس المكلّفين لا للّه تعالى لأنّه غني عن العالمين ، فلاحظ في ذلك بيان الفاضل المقداد في الإرشاد « 1 » .

[ الحقّ هو القول بالتخطئة ]

ثالثا : انّ السبيل الحقّ الذي لا يمكن التخطّي عنه هو قول المخطئة . لما عرفت من انّ الأدلّة المتقدّمة على التخطئة تقضي بها . ولأنّ القول بالتصويب قول عجيب ، إذ عمدة ما غالطوا له استدلال غريب « 2 » وهو الحديث المخترع : « أصحابي كالنجوم من إقتدى بشيء منها اهتدى » . بدعوى انّه تحصل الهداية بالاقتداء بأي واحد من الصحابة مع اختلافهم ، ولو كان بعضهم مخطأ لما حصل الهدى في متابعته ، إذ العمل بغير حكم اللّه تعالى ضلالة لا هداية ، فإدّعوا بذلك التصويب في آراء المجتهدين أيضا . لكن يردّ دليلهم واستدلالهم ما يلي : الف : انّ أصل هذا الحديث موضوع ، ضعيف السند حتّى عند العامّة لأنّه
هامش
( 1 ) - إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين : ص 272 . ( 2 ) - لا يخفى انّ مجموع ما احتجّ به للمصوبة وجوه ثلاثة تلاحظها في القوامع : ص 525 ، عمدتها هو ما ذكرناه هنا .