والحديث مرويّ عن أبي جعفر الباقر عليه السلام بتفصيل أكثر فى كثير من مصادر الحديث . « 1 »
[ 37 ] [ الكامل ]
أنْعِقْ بضَأنِكَ يا جَريرُ فإنّما * مَنّتكَ نَفْسُكَ فى الخَلاءِ ضَلالا
القائل : الأخطل ، وهو غياث بن غوث بن الصلت التغلبى النصرانى ، والأخطل لقبه ، مشتق من الخَطَل : وهو استرخاء الاذنين ، وقيل : لقّبه به كعب بن جُعيل الشاعر لبذاء ته وسلاطة لسانه ، ونشأ الأخطل فى أطراف الحيرة على النصرانية ومات عليها ، وكان منقطعاً إلى حكّام بنى أميّة ، مقدّماً عندهم ، فقد مدح معاوية وابنه يزيد ، وهجا الأنصار ( رضى اللَّه عنهم ) بسببه ، ونادم عبدالملك بن مروان ، وطوّل لسانه حتى جاهر بالطعن على الدين ، والاستخفاف بالمسلمين ، وتناول أعراض المؤمنين وقبائل العرب وأشرافهم ، وتعرض لجرير والفرزدق بأقبح الهجاء ، و توفّى سنه 90 ق . « 2 »
التخريج : الكافى 1 : 360 / 17 كتاب الحجّة باب ما يُفصَل به بين دعوى المحقّ والمُبطل فى أمر الإمامة ، وأورده الزمخشرى فى ( الكشاف ) ، والبغدادى فى ( الخزانة ) ، وابن منظور فى ( اللسان ) ، والبيت من قصيدة للشاعر هجا بها جريراً ، و روى عن جرير أنّه قال : ما غلبنى الأخطل إلا فى هذه القصيدة . « 3 »
شرح الغريب : النعيق : التصويت ، يقال : نعق الراعى بالغنم ينعِق نُعاقاً ونعيقاً : صاح بها أو دعاها ، والمعنى : أنّك يا جرير من رعاة الغنم ، ولست من الأشراف وأهل المفاخر ، و ما منّتك به نفسك وسوّلته لك فى الفضاء الخالى من الناس ، أنّك من العظماء ، إنّما هو ضلال باطل لا حقيقة له ، لأنّك لا تقدر على إظهاره فى الملأ .
هامش
( 1 ) . راجع : الكافى ، 7 ، ص 371 ، ح 8 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 15 ، ح 40 ؛ التهذيب ، ج 6 ، ص 316 ، ح 875 ؛ المناقب ابن شهر آشوب ، ج 2 ، ص 379 ؛ الإرشاد المفيد ، ج 1 ، ص 215 ؛ الوسائل الحرّ العاملى ، ج 27 ، ص 279 ، ح 1 .
( 2 ) . خزانة الأدب البغدادى ، ج 1 ، ص 459 - 461 ؛ الأغانى أبو الفرج ، ج 8 ، ص 280 ؛ الشعر والشعراء ابن قتيبة ، ص 325 ؛ دائرة المعارف الإسلامية ، ج 1 ، ص 515 ؛ الأعلام الزركلى ، ج 5 ، 123 .
( 3 ) . الكشاف الزمخشرى ، ج 1 ، ص 214 ؛ خزانة الأدب البغدادى ، ج 11 ، ص 133 ؛ لسان العرب ابن منظور - نعق - ، ج 10 ، ص 356 ؛ ديوان الأخطل ، ص 41 - 51 ؛ مرآة العقول المجلسى ، ج 4 ، ص 129 .