أبو عنترة الشاعر الجاهلى المشهور بشجاعته ، وشدّاد أحد قادة بنى عبس الفرسان فى حرب داحس والغبراء التى كانت بين عبس وذبيان .
لكن الذى فى ( العقد الفريد ) أنّ قاتل حُذيفة بن بدر الوارد اسمه فى البيت ، هو عمرو بن الأسلع العبسى والحارث بن زهير ، فقال عمرو بن الأسلع مفتخراً على بنى ذبيان :
إنّ السماء وإنّ الأرض شاهدةٌ * واللَّه يشهدُ والإنسانُ والبلدُ
أنى جزيتُ بنى بدرٍ بسعيهم * يوم الهباءة « 1 » قتلًا ما له قَودُ
لمّا التقينا على أرجاء جُمّتهاوالمشرفية فى أيماننا تَقِدُ * علوتهُ بحسامٍ ثمّ قلت له
خُذها حذيف فأنت السيدُ الصمدُ « 2 »
فالبيت منسوب فى ( العقد الفريد ) إلى عمرو بن الأسلع ، وكذلك نسبه الفيروزآبادى فى ( البصائر ) ، والأستاذ أحمد عبدالغفور العطّار محقّق كتاب ( صحاح الجوهرى ) ، أمّا باقى المصادر التى سنذكرها فى التخريج فلم تنسب البيت إلى أحد ، وذلك ممّا يقلّل احتمال الجزم بنسبة البيت إلى أحد الرجلين ، فضلًا عن أنّ شدّاد بن معاوية كان أحد فرسان يوم الهباءة ، فلعلّه هو الذى ضرب حذيفة ابن بدر الفزارى ، ونسب ابن الأثير الضرب إلى قرواش بن عمرو بن الأسلع « 3 » دون أن يذكر الشعر ، فنسبة الضرب غير ثابتة فى المصادر التاريخية ، وتتبعها نسبة البيت .
التخريج : ( الكافى ) 1 : 124 / 2 كتاب التوحيد باب تأويل الصمد ، وأورده القالى فى ( الأمالى ) ، وابن فارس فى ( مجمل اللغة ) و ( معجم مقاييسها ) ، والجوهرى فى ( الصحاح ) ، وابن منظور فى ( اللسان ) ، والفيروزآبادى فى ( البصائر ) ، والقرطبى فى ( التفسير ) وابن عبد ربه فى ( العقد الفريد ) « 4 » وغيرهم .
هامش
( 1 ) . الهباءة : أرض ببلاد غطفان ، ويوم الهباءة : أحد أيّام داحس والغبراء .
( 2 ) . راجع : العقد الفريد ابن عبد ربه ، ج 6 ، ص 18 - 20 .
( 3 ) . الكامل ابن الأثير ، ج 1 ، ص 579 .
( 4 ) . الأمالى القالى ، ج 2 ، ص 288 ؛ مجمل اللغة ابن فارس ، ج 3 ، ص 241 ؛ معجم مقاييس اللغة ابن فارس ، ج 3 ، ص 310 ؛ الصحاح الجوهرى ، ج 2 ، ص 499 ؛ لسان العرب ابن منظور ، ج 3 ، ص 258 ؛ بصائر ذوى التمييز الفيروزآبادى ، ج 3 ، ص 440 ؛ تفسير القرطبى ، ج 20 ، ص 245 ؛ العقد الفريد ابن عبد ربه ، ج 6 ، ص 20 ؛ مرآة العقول المجلسى ، ج 2 ، ص 63 ؛ تاج العروس الزبيدى ، ج 8 ، ص 295 .