الهذلى « 1 » واستشهد على بن الريّان بشعر تأبّط شراً . « 2 »
الثانى : المناسبات الشعرية وتصنيفها :
ويُرادبها : الأغراض التى من أجلها استخدم الشعر فى أحاديث الكتب الأربعة ؛ لإثبات شى ء أو نفيه ، تاريخيّاً كان أو عقائدياً ، أو فكريّاً ، أو فقهياً ، ونحو هذا من الأمورالأخرى التىاستخدمت لأجلها المتون الشعرية ، بعيداًعن مجالات الاستدلال اللفظى أو المعنوى المستخدمة عادة فى مصطلح ( الشاهد الشعرى ) كما مرّ .
و من الواضح أنّ المناسبات الشعرية الواردة فى أحاديث الكتب الأربعة ، إنّما هى مناسبات مقيّدة به زمان صدور الحديث المشتمل على المتن الشعرى فقط ، وهذا يعنى ، عدم وحدة المناسبة فى الغالب بين استخدام المتن الشعرى فى الحديث ، و بين إنشائه فى الأصل من لدن الشاعر ، ويترتّب على هذا صلاحيّته بأن يكون شاهداً شعرياً فى مجالات اللغة والصرف والبلاغة ، وإن لم يستخدم كذلك فى أحاديث الكتب الأربعة ؛ لوضوح أنّ استخدامه فى مناسبة اقتضت مجيئه فيها لا يعنى حكره عليها .
وأمّا عن عدد المتون الشعرية المستخدمة فى تلك المناسبات ؛ فهى سبعة وعشرون متناً فقط . و من خلال استقرائها ودراستها وجدناها على أصناف مختلفة :
فمنها : ما يجرى مجرى الحكم والأمثال ، وقد تمثّل بها الأئمّة عليهم السلام لمطابقتها لمقتضى الحال « 3 » أو للدلالة على أنّ تلك الأحوال الواردة فى الحكم والمواعظ ممّا يستقّل العقل بمعرفتها ويحكم بحسنها أو قبحها قبل أن يكون لها دليل من الشرع ، ذلك لأنّ بعضها مروى عن شعراء لم يدركوا الإسلام كحاتم الطائىوقعنب بن أمّ صاحب الفزارى « 4 » وغيرهما .
ومنها : ما استدلّ به الأئمّة عليهم السلام على صريح إيمان أبى طالب باللَّه سبحانه واعتقاده
هامش
( 1 ) . الشاهد : 45 .
( 2 ) . الشاهد : 34 .
( 3 ) . الشاهد : 19 و 21 و 27 و 29 و 30 و 37 و 40 و 42 و 51 .
( 4 ) . الشاهد : 23 و 50 .