فان الفضل و ساير تلامذته كلهم نيسابوريون ، فيغلب على الظن انه أيضاً كذلك مضافاً إلى ان هذا الرجل كما ترى من الطبقة الثامنة وليس غيره من رواة الشيعة ممن يدعى محمد بن إسماعيل من تلك الطبقة ، فان ابن بزيع من السادسة ، والبرمكى و محمد بن إسماعيل بن عيسى القمى كليهما من السابعة ، فيظن من ذلك أيضاً انه هو المراد .
مضافاً إلى ان أبا عمرو الكشى قد وصفه فى جملة من اسانيده بالنيسابورى ، وليس فيهم نيسابورى سواه ، فما حكى عن بعضهم من القول بأنه ابن بزيع ضعيف جداً لما مضى من انه من السادسة من طبقة من يروى عنه الفضل من الرجال ، والمصنف رحمه الله لا يروى عن كبار الثانية إلّا بتوسط صغارهم ، فكيف يروى عن السادسة ولانه مات فى أيام أبى جعفر الثانى عليه السلام ولا يمكن رواية المصنف عنه إلّا بأن يكون قد عمر مائة وثلاثين سنة أو أكثر .
ودونه فى الضعف ما عن آخر من انّه البرمكى ، فانّه من السابعة ، والمصنف يروى عنه بتوسط محمد بن جعفر الأسدى ، ثمّ انّا لم نعلم من هذا الشيخ إلّا انّه روى كتب الفضل بن شاذان عنه باسماع أو القراءة أو بالاجازة فما يرى فى كلمات بعض المتأخرين من وصفه بالمتكلم الفاضل المتقدم البارع تلميذ الفضل الخصيص به كأنه أفراط من القول به غير حجة .
الحادى والثلاثون : محمد بن جعفر بن محمد القرشى : مولى بنى مخزوم ، أبو العباس الكوفى الرزّاز خال والد أبى غالب الزرارى ، حكى عنه انّه ذكره فى رسالته فى ذكر آل اعين ، واطرى عليه ، وقال : كان من محله فى الشيعة انه كان الوافد عنهم إلى المدينة عند وقوع الغيبة سنة ستين ومائتين وأقام بها سنة وعاد وقد ظهر له من أمر الصاحب صلوات اللَّه عليه ما احتاج إليه ، وكان مولده سنة ست وثلاثين ومأتين ومات سنة عشر وثلاثمائة انتهى .
و ما حكاه من انه كان وافد الشيعة إلى المدينة لا يخلو من بعد من وجوه : منها انّه كان ( حينئذ ) ابن ثلاث أو أربع وعشرين سنة فتدبر .
وكيف كان فقد روى هذا الشيخ عن أيوب بن نوح ، وعبداللَّه بن محمد بن خالد
شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 654
مساهمون: محمد قنبرى
ص٦٥٤