الصفّار كما يدل عليه سرد طرق الصدوق فى مشيخة الفقيه ، وان الصدوق مع انه من العاشرة لم يدرك الكلينى الذى هو من التاسعة .
امّا الثانى : فلأن الكلينى انّما يكون اولى من ابن الوليد بالرواية عن الصفّار إذا كانت ولادته قبل ابن الوليد وتحمل الحديث قبله ، وتهيأ له اسباب التحمل عنه ، وتأخر وفاة ابن الوليد عنه لا يدل على شىء من ذلك ، فلعلّ ابن الوليد ولد قبله بسنين كثيرة ، أو شرع تحمّل الحديث قبله ، أو تهيأ له السفر إلى الشيوخ دونه ، فادرك من لم يدركه وبقى بعده أيضاً اربع عشر سنة ، وناهيك فى ذلك ملاحظة حال ابن عقدة الحافظ ، فانه كان فى عصر المصنف ، وتاخر موته عن موته باربع سنين ، ومع ذلك روى عن جلّ الطبقة السابعة فضلًا عن الثامنة ، والمصنف لا رواية له عن كبار الثامنة أيضاً إلّا بتوسط صغارهم .
وأمّا الثالث : فلأن مشاركة رجلين فى الرواية عن شخص واحد فوق حد الاحصاء .
وأمّا الرابع : فلأن كون غير الصفّار من المذكورين وغيرهم مجهولًا أو غير جليل عندنا لا يستلزم كونه عند الكلينى كذلك ، مع أن روايته عن غير الجليل وتركه الجليل انّما يبعد اذا كان تيسّر له كلاهما وتردد امره بينهما ، وهو غير معلوم .
وامّا الخامس : فلان توصيف محمد بن يحيى شيخه محمد بن الحسن بالصفار أىّ دلالة على كون محمد بن الحسن الذى روى عنه الكلينى ووقع فى عبارته هو الصفّار ، بل وعلى فرض كون التوصيف من الكلينى لا من محمد بن يحيى لا دلالة فيه أيضاً ، لأنه انّما وصف من روى عنه محمد بن يحيى بذلك لا من روى هو عنه .
ثمّ انّى لم أجد من احتمل انّه ابن الوليد كما ذكره هذا المتأخر . نعم ، احتمل المحدث الخبير النورى بعد ما نفى كونه الصفّار أو تنظر فيه أن يكون هو محمد بن الحسن بن على المحاربى ، أو محمد بن الحسن بن على أبا المثنى الكوفى ، أو محمد بن الحسن بن بندار القمى الذى ينقل الكشى عن كتابه ، أو محمد بن الحسن القمى الذى قال ( جش ) : انّه ليس بابن الوليد إلّا انّه نظيره .
روى عن جميع شيوخه أو البرنانى لكونهم بحسب الطبقة صالحين لأن يروى المصنف عنهم انتهى ملخصاً .
شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 657
مساهمون: محمد قنبرى
ص٦٥٧