جلالته وعلوّ شأنه وسمّو مقامه ، فتأمّل .
وسادسها : ما ذكره المحقّق الداماد من كونه شيخاً كبيراً فاضلًا جليل القدر معروف الامر دائر الذكر بين اصحابنا ، ويقرب منه ما عن المحدّث القاشاني وقد أشرنا اليهما .
وسابعها : تصحيح جمع من الافاضل للسند الذي هو فيه من جهته من غير تخصيص بما روى عنه الكليني ، كما هو ظاهر محكي الرواشح ، وعن المنتقى عليه جماعة من الاصحاب أوّلهم العلامة .
وثامنها : اطباق العلماء على ما حكي عن بعض الاجلّة على تصحيح ما يروي عنه الكليني . قال بعض أجلّة أهل العصر : وقد استظهر صحّة هذه الدعوى بعض أجلّاء العصر من تتبّع كتب الاصحاب ، وأنّه اطّلع على ذلك في المختلف ، والمنتهى والتذكرة والتنقيح والذكرى وجامع المقاصد والروض والروضة ومجمع الفائدة والمسالك والمدارك والبحار ، وأشار الى موضع واحد من غير الثلاثه الأخيرة ، وهو مسألة جواز الاجتزاء بالتسبيحات الاربع مرّة واحدة ، وعن أخير الثلاثة في شرح الوقف على أولاده الأصاغر ، وعن أولاها في باب الركوع في الدعاء بعد الانتصاب منه .
وحكي أنّ ابن داود صحّح طريق الشيخ الى الفضل وهو فيه ، ثمّ قال : وهو ينافي ما تقدّم منه من أنّ في صحّة رواية الكليني عن محمّد بن إسماعيل قولين .
قلت : الظاهر أنّ التصحيح من جهة غيره ، كيف ؟ و ظاهر تعبير الشيخ أنّ جميع ما رواه عن الفضل لم يكن بالطريق الذي فيه محمّد بن إسماعيل ، بل بطرقه الاخرى ، فانّه قال في غيره : و ما ذكرته عن الفضل ، وقال فيه : و من جملة ما ذكرته عن الفضل بن شاذان ما رويته بهذه الاسانيد ، و فرق واضح بين التعبيرين ، كوضوحه بينهما و بين ما رويته عن كتاب فلان أو نوادره ، فلعلّ ابن داود بناءه على وثاقة ابراهيم بن هاشم .
وفي « تعق » : حكي عن المحقّق البحراني أنّه نقل عن بعض معاصريه توثيقه من جماعة ، وقال أيضاً ، قال جدّي : جماعة من أصحابنا يعدّون أخباره من الصحاح .
قلت : و من ذلك يحصل الظنّ القوي بالوثاقة بل العدالة ، فلا ينبغي التأمّل في السند من جهته ، و من هنا يعلم الحال في كلّ من أرباب الاجازة ، كيف ؟ وهو منصوص الوثاقة عند البعض بل المنقول عن الجماعة .
شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 590
مساهمون: محمد قنبرى
ص٥٩٠