تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
فيضعف به جدّاً ، خصوصاً من جهة تخصيصه بأحدهم دون الترديد بينهم و بين المعلومين ، مضافاً الى أنّ المشهور كما ستسمعه صحّة الطريق المزبور ، لا لخصوص كون الواسطة من مشايخ الاجازة ، وهذا ينافي ما ذكر ، ولا ريب أنّ ذلك يفيد الظنّ المعتبر في المقام ، مضافاً الى أباء الطبقة عن أكثرهم ، فان ابن رجاء من أصحاب ابي عبداللَّه عليه السلام كما ذكره « جش » مع أنّه ثقة عين بتصريحه . والسراج يروي عنه الكليني بعدّة وسائط ، كما في باب الهداية من باب التوحيد ، فروى عن عدّة من أصحابه عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن إسماعيل السراج . « 1 » وابن أخي موسى بن جعفر عليهما السلام ليس في هذه الطبقة فلاحظ وتتبّع . وحيث قد ثبت بهذه الملاحظات والامارات المفيدة للظنون المعتبرة تشخيص ذات الواسطة ، فلنشر الى بيان وصف الواسطة وصحّة حديثه أو عدمها . فنقول : انّ الاظهر اعتبار سند الحديث من جهته بل صحّته على اصطلاح القدماء ، بل لا ابالي الحكم بالصحة على اصطلاح المتأخرين ، حيث صحّ الطريق من غير جهته من المتقدم عليه أو المتأخّر عنه ، ولنا على ذلك تأييدات وامارات : أحدها : أنّه من أشياخ الكليني ، وقد أشرنا غير مرّة أنّ الوصف بذلك يفيد التوثيق ، بل قيل : انّه أعلى من التوثيق ، ولا أقلّ أنّ مثل الكليني لا يرضى بالاستجازة عن الفاسق والركون اليه في العلم والحديث . وثانيها : أنّه الخصّيص بالفضل ، كما مرّ عن الرواشح و الوافي ، ومثله لا يجعل الفاسق من خواصّه . وثالثها : اكثار الكليني الرواية عنه مع ما قال في ديباجة كتابه ، كما أشرنا اليه في المطالب الاصوليه . ورابعها : عدم تصريحه فيه مع الاكثار المزبور بما يتميّز به الرجل عن غيره ، كما هو ديدنهم في الرواة ليلاحظ المعتمد عن غيره ، فظاهره أنّه لا حاجة اليه لظهور وجه الاعتماد عليه ، أو لعدم الحاجة اليه لكونه من مشايخ الاجازة . وخامسها : ما قد مرّ من أنّه قيل في حقّه : بندفر ، ومعناه على ما عرفت يدلّ على
هامش
( 1 ) . اصول الكافي ، ج 1 ، ص 165 ، وفيه محمّد بن إسماعيل عن إسماعيل السراج .