ذلك من أهل نيشابور . وبالجملة إنّه الحكاية غير الرواية و على تقدير كون نقل الأحوال بمنزلة الرواية لا يبعد أن يكون فيه إرسال لأنّ الكشى دائماً يروى عن الفضل بواسطتين أو ثلاث وسائط فروايته عنه بواسطة واحدة بعيدة ، مضافاً إلى إمكان رواية الكشي عن البرمكى و كذلك الكلينى ، فرواية الكلينى عنه بواسطة محمد بن أبى عبد اللَّه لا ينافى روايته عنه بلا واسطة وقد وقع نظيره كثيراً .
قال شيخنا البهائى رحمه الله فى مشرق الشمسين : إنّه قامت القرائن على أنّه ليس ابن بزيع و لا المجاهيل فبقى الأمر دائراً بين محمد بن إسماعيل بن ميمون الزعفرانى و البرمكى ، لكن الزعفرانى ممّن لقى أصحاب الصادق عليه السلام كما نصّ عليه النجاشى ، فبعيد بقائه إلى عصر الكلينى ، فيقوى الظن فى جانب البرمكى فهو رازى كالكلينى و زمانهما قريب ، و النجاشى يروى عن الكلينى بواسطتين و عن البرمكى بثلاث وسائط . و يوّيّد كونه البرمكى ما ذكره فى الكافى فى باب النبيذ من أبواب الأشربة : محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم و محمد بن إسماعيل و محمد بن جعفر أبو عباس الكوفى عن محمد بن خالد جميعاً عن سيف بن عمرة .
و بالجملة المحتمل هو أن يكون أحد الرجلين من البندقى أو البرمكى و إن كان الثانى أرجح ، فعلى الأول لم يرد له توثيق و على الثانى يكون معتبراً ، قال النجاشى :
محمد بن إسماعيل بن أحمد بن بشير الرازى هو البرمكى المعروف به صاحب الصومعة أبو عبد اللَّه سكن قم و ليس أصله منها و كان ثقة مستقيماً .
شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 593
مساهمون: محمد قنبرى
ص٥٩٣