تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
ثمّ قال بعد كلام طويناه : إنّ رواية الثقة عن الضعفاء نادرة ، فإذا وقع ذكروه ؛ و مثل الثقة الجليل محمّد بن يعقوب لو كان يروي عن الضعفاء لذكر . ثمّ قال : فإن قلت : لا ريب فى روايته عن الضعفاء فى كتابه ، لكنّ الاعتماد على القرائن المصحّحة للخبر ، فلا يضرّ ضعف الرجل ، وحينئذ لا يدلّ ما ذكرت على جلالة شأن محمّد بن إسماعيل . قلت : لما ذكرت وجهٌ ، إلّاأنّ الرواية عن الضعفاء فى ترجمة محمّد بن خالد يقتضي مخالفة قاعدة إن عمل بالخبر ، وإن كان مجرّد الرواية عن الضعفاء من دون عمل بالخبر فلا يضرّ به حال الشخص ، و ظاهر الحال أنّه نوع خدش . ثمّ أطال الكلام فى ذلك فمن أراد الوقوف عليه فليرجع إليه . وأكثرهم يصفه بالصحّة ، واختلفوا فى مأخذ ذلك على أنحاء : الأوّل : أنّه من مشايخ الإجازة ، والواسطة بين محمّد بن يعقوب والفضل بن شاذان . ومشايخ الإجازة ينبغي أن لا يُرتاب فى جلالتهم وعدالتهم . وهذه الطريقة لجمع كثير من المتأخرين وجمّ غفير من المحقّقين ، واختارها المعاصر النحرير ( أدام اللَّه فوائده ) فى وجيزته فى الرجال . « 1 » وقد نصّ الشهيد الثاني قدّس سرّه فى شرح البداية فى علم الدراية ، على أنّ مشايخ الإجازة و من يحذو حذوهم من مشايخنا السابقين وقدمائنا السالفين لا يحتاجون إلى التنصيص على تزكيتهم ولا التنبيه على عدالتهم . قال قدّس سرّه : تُعرف العدالة المعتبرة فى الراوي بتنصيص عدلين عليها ، وبالاستفاضة بأن تشتهر عدالته بين أهل النقل وغيرهم من أهل العلم ، كمشايخنا السالفين من عهد الشيخ محمّد بن يعقوب الكليني و ما بعده إلى زماننا هذا ، لا يحتاج أحد من هؤلاء المشايخ المشهورين إلى تنصيص على تزكية ، ولا تنبيه على عدالة ، لما اشتهر فى كلّ عصر من ثقتهم وضبطهم وورعهم ، زيادة على العدالة . وإنّما يتوقّف على التزكية غير هؤلاء من الرواة الذين لم يشتهروا بذلك ، ككثير
هامش
( 1 ) . الوجيزة للمجلسي ، ص 293 .