مثل أحمد بن محمّد بن حسن بن الوليد :
فإنّ المذكور فى كتب الرجال توثيق أبيه ، وأمّا هو فغير مذكور بجرح ولا تعديل ، وهو من مشايخ المفيد رحمه الله ، والواسطة بينه و بين أبيه ، والرواية عنه كثيرة .
و مثل أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار :
فإنّ الصدوق يروي عنه كثيراً ، وهو من مشايخه ، والواسطة بينه و بين سعد ابن عبداللَّه .
و مثل الحسين بن حسن بن أبان :
فإنّ الرواية عنه كثيرة ، وهو من مشايخ محمّد بن الحسن بن الوليد ، والواسطة بينه و بين الحسين بن سعيد ، والشيخ عدّه فى كتاب الرجال ، تارةً فى أصحاب الحسن العسكري عليه السلام ، وتارة فى من لم يرو ، و لم ينصّ بشي ء عليه ، و لم ينصّ على توثيقه إلّا فى غير بابه فى ترجمة محمّد بن أرومة ، والحقّ أنّ عبارة الشيخ هناك أيضاً ليست بصريحة فى توثيقه ، كما لا يخفى على المتأمّل .
و مثل أبي الحسين علي بن أبي جيّد :
فإنّ الشيخ رحمه الله يكثر الرواية عنه سيّما فى الاستبصار ، وسنده أعلى من سند المفيد ، لأنّه يروي عن محمّد بن الحسن بن الوليد به غير واسطة ، وهو من مشايخ النجاشي أيضاً .
فهؤلاء وأمثالهم من مشايخ الأصحاب ، لنا ظنٌّ بحسن حالهم وعدالتهم .
وقد عددت حديثهم فى الحبل المتين وفى هذا الكتاب من الصحيح ، جرياً على منوال مشايخنا المتأخرين ، ونرجو من اللَّه سبحانه أن يكون اعتقادنا فيهم مطابقاً للواقع « 1 » انتهى .
وهو جيّد متين .
وأنت خبير بأنّ « محمّد بن إسماعيل » من هذا القبيل ، إن لم يكن أولى .
وقد كنت فيما مضى أصف حديثه بالضعف ، وعلى ذلك جريت فى الرسالة الفسويّة ، وأمّا الآن فالذي يظهر لي : نظمه فى سلك الصحيح .
هامش
( 1 ) . مشرق الشمسين ، 79 - 83 .