ممّن سبق على هؤلاء . « 1 »
هذا كلامه ( أعلى اللَّه مقامه ) وهو جيّد متين ، لكن فى كون « محمّد بن إسماعيل » من هذا القبيل نظر .
الثاني : أنّ أصحابنا ( عطّر اللَّه مراقدهم ) حكموا بصحّة الحديث المذكور ، و لم يتردّدوا فيه ، وهذا القدر كافٍ فى تصحيحه والاعتماد عليه .
واختار هذا الطريق بعض المحقّقين .
و من هنا يظهر وجه النظر فى كلام شيخنا البهائي قدّس سرّه الذي أشرنا إليه فى ما سبق .
الثالث : أنّ إكثار ثقة الإسلام فى الكافى الرواية عنه ، حتّى روى عنه فى الكتاب المذكور ما يزيد على خمسمائة حديث ، مع أنّه ذكر فى ديباجته : إنّه لا يذكر فيه إلّا الأحاديث الصحيحة عن الصادقين عليهما السلام يدلّ على وثاقته قطعاً .
وفيه تأمّل ، نعم اللازم صحّة الحديث وهو كاف .
الرابع : الظاهر أنّ كُتُب الفضل بن شاذان رحمه الله كانت موجودة بعينها فى زمن الكليني رحمه الله ، وأنّ محمّد بن إسماعيل هذا إنّما ذُكر لمجرّد اتّصال السند ، فلا يبعد الحكم بصحّة رواياته .
وهذا الوجه للسيّد السند والعلّامة الأوحد السيّد محمّد صاحب المدارك فى شرح الشرائع .
وفيه تأمّل تقدّم وجهه ، ويمكن دفعه بالعناية ، فليتأمّل .
تنبيه نافع فى هذا المقام :
قال شيخنا البهائي ( عطّر اللَّه مرقده ) فى مشرق الشمسين : قد يدخل فى أسانيد بعض الأحاديث مَن ليس له ذكر فى كتب الجرح والتعديل بمدح ولا قدح ، غير أنّ أعاظم علمائنا المتقدّمين ( قدّس اللَّه أرواحهم ) قد اعتنوا بشأنه وأكثروا الرواية عنه ، وأعيان مشايخنا المتأخرين ( طاب ثراهم ) قد حكموا بصحّة رواياتٍ هو فى سندها .
والظاهر أنّ هذا القدر كافٍ فى حصول الظنّ بعدالته ، وذلك :
هامش
( 1 ) . شرح البداية ، ص 72 .