تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
ممّن سبق على هؤلاء . « 1 » هذا كلامه ( أعلى اللَّه مقامه ) وهو جيّد متين ، لكن فى كون « محمّد بن إسماعيل » من هذا القبيل نظر . الثاني : أنّ أصحابنا ( عطّر اللَّه مراقدهم ) حكموا بصحّة الحديث المذكور ، و لم يتردّدوا فيه ، وهذا القدر كافٍ فى تصحيحه والاعتماد عليه . واختار هذا الطريق بعض المحقّقين . و من هنا يظهر وجه النظر فى كلام شيخنا البهائي قدّس سرّه الذي أشرنا إليه فى ما سبق . الثالث : أنّ إكثار ثقة الإسلام فى الكافى الرواية عنه ، حتّى روى عنه فى الكتاب المذكور ما يزيد على خمسمائة حديث ، مع أنّه ذكر فى ديباجته : إنّه لا يذكر فيه إلّا الأحاديث الصحيحة عن الصادقين عليهما السلام يدلّ على وثاقته قطعاً . وفيه تأمّل ، نعم اللازم صحّة الحديث وهو كاف . الرابع : الظاهر أنّ كُتُب الفضل بن شاذان رحمه الله كانت موجودة بعينها فى زمن الكليني رحمه الله ، وأنّ محمّد بن إسماعيل هذا إنّما ذُكر لمجرّد اتّصال السند ، فلا يبعد الحكم بصحّة رواياته . وهذا الوجه للسيّد السند والعلّامة الأوحد السيّد محمّد صاحب المدارك فى شرح الشرائع . وفيه تأمّل تقدّم وجهه ، ويمكن دفعه بالعناية ، فليتأمّل .

تنبيه نافع فى هذا المقام :

قال شيخنا البهائي ( عطّر اللَّه مرقده ) فى مشرق الشمسين : قد يدخل فى أسانيد بعض الأحاديث مَن ليس له ذكر فى كتب الجرح والتعديل بمدح ولا قدح ، غير أنّ أعاظم علمائنا المتقدّمين ( قدّس اللَّه أرواحهم ) قد اعتنوا بشأنه وأكثروا الرواية عنه ، وأعيان مشايخنا المتأخرين ( طاب ثراهم ) قد حكموا بصحّة رواياتٍ هو فى سندها . والظاهر أنّ هذا القدر كافٍ فى حصول الظنّ بعدالته ، وذلك :
هامش
( 1 ) . شرح البداية ، ص 72 .