أيّوب » . « 1 »
و من المعلوم أنّ الخبر مبنيّ على الخبر السابق ، فهو من باب التعليق المصطلح عند أهل الدراية ، فالغرض الرواية عن سهل ، بتوسط العدّة ، اكتفاء عن ذكر العدّة في اللاحق بالذكر في السابق .
ويقرب إليه ما في باب الخواتيم المعنون ، في كتاب الزيّ والتجمل ، فقد روى في الخبر السابق عليه : « عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد عن محمّد بن علي العرزمي - فقال - سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى » . « 2 »
و من المحتمل قويّاً أن يكون من باب التعليق ، نظراً إلى أغلبيّة الرواية عنه بتوسّط العدّة .
وأمّا رابعاً : قوله : « ما رواه في باب حدّ حفر القبر . . . » . « 3 »
ففيه : إنّ سوق كلامه غير سوقه في الأكثر ، من ذكر الأخبار المسندة ؛ فإنّه قال بعد العنوان المذكور : « سهل بن زياد ، قال : روى أصحابنا إنّ حد القبر إلى الترقوة وقال بعضهم : إلى الثدي وقال بعضهم : قامة الرجل حتّى يمدّ الثوب على رأس من القبر .
وأمّا اللحد ، فبقدر ما يمكن فيه الجلوس ، قال : ولمّا حضر علي بن الحسين عليهما السلام الوفاة ، أغمي عليه فبقي ساعة ثمّ رفع عنه الثوب ثمّ قال : الحمد للَّهالذي أورثنا الجنّة ، . . . » . « 4 »
وسياقه كما ترى نقل قول الأصحاب و ذكر هذا الخبر المرسل ، فبعد ظهور الإسقاط من بعد فيحتمل قويّاً مثله من قبل ، وقد وقع ذكر المراسيل في الكافى ؛ بل ربّما عنون باباً و ذكر فيه مقداراً وافياً بطريق الفتوى .
و ما ربّما يتوهّم : من أنّه لا يذكر فيه إلّاالأخبار المسندة ، فمن التوهّمات الفاضحة الباردة .
ثمّ إنّه ذكر المستدلّ لإثبات مرامه وجوهاً عشرة في رسالته المعمولة .
وأجبنا عن الجميع في تعليقاتنا عليها ، واقتصرنا على الأمتن منها في المقام ، و من أراد الاستيفاء استدلالًا وجواباً ، فليرجع إليها . فلم يثبت ما يقتضي الحمل عليه ، مضافاً إلى أنّه يمانعه كلّ الممانعة ويبعده في الغاية أنّه يروي في الكافى عن ابن بزيع كثيراً بواسطتين .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 427 ، ح 3 .
( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 470 ، ح 16 وفيه : عن محمّد بن علي ، عن العرزمي .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 166 ، ح 2 .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 165 ، ح 1 .