والصحيح فيه : « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل » كما يشهد عليه ملاحظة نظائره .
الثالث : إنّه روى الصدوق في كتاب التوحيد : « عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع » . « 1 »
وقد نصّ غير واحد من أهل العلم بالرجال ، بأنّ سهل بن زياد داخل في عدّة الكليني ، وأنّه يروي عنه بلا واسطة أيضاً وفي العيان ما يغني عن الخبر .
روى الكليني ، عن سهل بلا واسطة كما في التهذيب ، في باب الزيادات بعد باب الصلاة « 2 » وفي آخر باب الطواف « 3 » وفي الكافى في آخر باب الخواتيم : سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى « 4 » وفي باب حدّ حفر القبر : سهل بن زياد ، قال روى أصحابنا ثمّ قال :
سهل ، عن بعض أصحابه ، عن أبي همام . « 5 »
والطبقة لا ينافي رواية الكليني عن سهل ، كما أنّه لا تنافي بين رواية الراوي عن شيخة بلا واسطة ومعها .
أقول : قوله : « نصّ غير واحد . . . » لعمري إنّه اشتباه عجيب ، و سهو غريب ؛ لظهور أنّ العدّة بأشخاصها الثلاثة المشهورة ، أشخاص محصورون ، لم يقل أحد بدخول سهل بن زياد فيهم .
نعم ، إنّ من الواضحات ، أنّه أحد الأشخاص الذين يروون العدّة الخاصّة منه .
وإن شئت قلت : العدّة الثالثة منه ، فالكليني يروي بتوسّط جماعات عن جماعة منهم : سهل بن زياد . فالجماعات الذي يروي الكليني عنهم بلا واسطة لا يدخل فيهم سهل بلا إشكال . فتأمّل .
وثانياً : قوله : « روى الكليني عن سهل بلا واسطة » ، الظاهر أنّ الغرض منه ما رواه في التهذيب في الباب المذكور : « عن محمّد بن يعقوب ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر » . « 6 »
هامش
( 1 ) . كتاب التوحيد ، ص 98 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 206 ، ح 491 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 5 ، ص 134 ، ح 442 .
( 4 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 470 ، ح 17 .
( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 166 ، ح 2 .
( 6 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 214 ، ح 523 .