فمقتضاه رواية الكليني ، عن سهل ، بلا واسطة ؛ إلّاأنّ الظاهر ، أنّ غلط النسخة ألجأه إلى ذلك ؛ فإنّ في النسخة الموجودة من التهذيب ، ما لفظه :
« محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن الحسن ، وغيره ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر » . « 1 »
كما هو الحال في النسخة الموجودة من الكافى الذي هو الأصل المنقول عنه . « 2 »
و من العجيب أنّه مع تمهّره كيف اكتفى في هذه المقامات بالمنقول من دون الرجوع إلى الأصول وكان الأحسن الاستناد إلى ما رواه في التهذيب ، في آخر كتاب الصلاة ، قبل باب الزيادات ، ففيه : « محمّد بن يعقوب ، عن سهل بن زياد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن سيف بن عَميرة « 3 » إلّاأنّ الظاهر سقوط الواسطة من قلم الشيخ أو النسّاخ ؛ لرواية الكليني الخبر المذكور في باب نادر بعد باب جنائز الرجال والنساء : « بتوسّط العدّة ، عن سهل بن زياد ، عن إسماعيل » . « 4 »
وأمّا ثالثاً : قوله : في آخر باب الطواف ، ففيه : « أنّه وإن روى في التهذيب ، في الباب ، بقوله : « محمّد بن يعقوب ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد ، عن مثنى ، عن زياد » . « 5 »
و روى في الكافى في باب نوادر الطواف بالوجه المذكور ، فروى : « عن سهل بن زياد ، عن أحمد ، عن مثنّى ، عن زياد » . « 6 »
إلّا أنّ هاهنا دقيقة لا ينبغي الغفول عنها ، وقد غفل عنها المستدلّ ؛ بل الشيخ في التهذيب أيضاً ، وهي : أنّه قد روى في الكافى قبل السند المذكور :
« عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد ، عن عبد الكريم ، عن
هامش
( 1 ) . المصدر .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 437 ، ح 3 ؛ كذا في الاستبصار ، ج 1 ، ص 231 ، ح 14 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 206 ، ح 38 .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 176 ، ح 2 .
( 5 ) . التهذيب ، ج 5 ، ص 134 ، ح 114 .
( 6 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 420 ، ح 1 .