وهذه طرق رواياته المتكثّرة عن ابن بزيع ، ولا أظنّك بعد الإطّلاع على تلك الأسانيد المتكثّرة المشتملة على الواسطتين فما زاد ، في الشكّ في عدم الرواية عنه بلا واسطة ، مع ثبوت الواسطتين المذكورتين في النسخة الموجودة في السند المذكور والسند السابق عليه .
وقد أكثرنا من ذكر الأبواب ؛ بل ذكر سلاسل الأسانيد بأسرها في تعليقاتنا على الرسالة ، مع تحمّل العناء ، إيضاحاً للمرام وتنقيحاً للمقام .
وثانياً : أنّه قد عرفت فيما مرّ ، أنّه يروي ابن قولويه عن ابن بزيع ، بتوسّط الرزاز ، عن محمّد بن الحسين ، فابن بزيع في الطبقة الثالثة بالإضافة إليه ، وقد وقع كذلك رواية الكليني عن الرزاز المذكور ، كما روى في باب الرهن : « عن محمّد بن جعفر الرزاز ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن سيف بن عَميرة ، عن منصور ، عن سليمان » . « 1 »
ونحوه في باب تفسير طلاق السنّة والعدّة « 2 » وباب المطلّقة التي لم يدخل بها « 3 » وباب ما يجوز من الوقف والصدقة « 4 » فهما مشتركان في الرواية عن الرزاز ، اشتراك المحدّث والشيخ ، في الشيخ .
فكما أنّه بالاضافة إليه في الطبقة الثالثة ، كما مرّ ، فلازمه الثبوت بالاضافة إليه أيضاً ، كما هو كذلك بحسب الواقع على حسب أسانيده المقيّدة بابن بزيع في غير مورد ، فكيف تصحّ الرواية بلا واسطة في كلّ منها .
وثالثاً : أنّه قد ذكر العلّامة في الخلاصة : « إنّه توفّي ابن قولويه في سنة تسع وستّين وثلثمائة » . « 5 »
و ذكر النجاشي : « إنّه قال محمّد بن عمر الكشّي ، كان محمّد بن إسماعيل بن بزيع من رجال أبي الحسن موسى عليه السلام وادرك أبا جعفر الثاني عليه السلام » . « 6 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 236 ، ح 18 .
( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 64 ، ح 1 .
( 3 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 106 ، ح 1 .
( 4 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 37 ، ح 33 .
( 5 ) . الخلاصة ، ص 31 ، رقم 6 .
( 6 ) . رجال النجاشي ، ص 330 ، رقم 893 .