وفي باب الحركة والانتقال : « محمّد بن أبي عبداللَّه ، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي » . « 1 »
فالمظنون بالظنّ المتآخم للعلم هو التغاير ؛ وإلّا لنقل عنه بلا واسطة مقيّداً بما ذكر ولو في مورد ، أو نقل عنه عن الفضل معها في آخر مع ظهور عدمه .
و ما يقال : من أنّه لو كان المبدوّ به ذلك ، لكان تقييده به أنسب لأنّ وقوع البرمكي في صدر سنده أبعد بحسب الطبقة و معلوم أنّ التقييد لرفع الاشتباه ، فكلّما كان الاشتباه أقوى ، كان التصدي لرفعه أولى .
يضعف ، بعدم وقوعه كثيراً مع ثبوت جهته لنا والظاهر أنّه من جهة وضوح الأمر عندهم .
وللقول الأخير وجوه :
الأوّل : إنّه روى ابن قولويه في الباب السابع والعشرين ، من كامل الزيارات ، بقوله :
« حدّثنا محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي إسماعيل السراج ، عن يحيى بن معمّر العطّار ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام » . « 2 »
ولا ريب في ظهوره في الرواية بلا واسطة ، وهو من تلامذة الكليني ، فاذا صحّ له الرواية عنه بلا واسطة ، فتصحّ له بطريق أولى .
أقول : وفيه أوّلًا : أنّ الاستقراء الكامل في الكامل ، يكشف عن عدم وقوع رواية ابن قولويه عن ابن بزيع بواسطة واحدة ، فضلًا عن العدم ؛ فإنّه يروي عنه تارةً : بواسطتين كما في الباب الرابع عشر ، ففيه : « حدّثني محمّد بن جعفر الرزاز ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن إسماعيل » . « 3 »
وفي الباب الثاني والعشرين : « محمّد بن جعفر القرشي الرزاز ، قال حدّثني خالي محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي إسماعيل السراج ، عن يحيى بن معمّر ، عن أبي بصير ، عن مولانا أبي جعفر عليه السلام » . « 4 »
ونحوه ما في الباب السابع والعشرين . « 5 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 125 ، ح 1 .
( 2 ) . كامل الزيارات ، ص 84 ، ح 4 .
( 3 ) . كامل الزيارات ، ص 51 ، ح 8 .
( 4 ) . كامل الزيارات ، ص 79 ، ح 1 ، باب 26 ، والصحيح أنّه في الباب 26 ، وليس في الباب 22 .
( 5 ) . كامل الزيارات ، ص 84 ، ح 4 .