وفي عبداللَّه بن يعفور من قوله : « حدّثنا أبو الحسن علي بن محمّد بن قتيبة النيسابوري ، قال حدّثنا أبو محمّد الفضل بن شاذان » . « 1 »
وفي عمّار بن ياسر : « حدّثني علي بن محمّد بن قتيبة النيسابوري ، قال حدّثنا الفضل بن شاذان » . « 2 »
والبندقي يروي عن الفضل بلا واسطة ، كما أنّ الظاهر ، عدم معاصرة القتيبي مع ابن بزيع ؛ لما رواه في الإكمال في باب من روى عن مولانا الصادق عليه السلام : « عن عبد الواحد ، عن علي بن محمّد بن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع » . « 3 »
فظهر ممّا مرّ معاصرة القتيبي والبندقي ، فيظهر منه رواية الكشّي ، عن البندقي بلا واسطة ولما تقدّم معاصرة الكليني للكشي ، يظهر أنّ المرويّ في كلام الكليني ، هو البندقي أيضاً .
وبتقرير آخر ، أنّ الكليني في طبقة الكشّي ، كما أنّ البندقي في طبقة القتيبي ، ويروي الكشّي عن القتيبي بلا واسطة ، فالظاهر أنّ الكليني يروي عن البندقي أيضاً كذلك .
كما أنّ الظاهر من اتّحاد طبقة الكشّي مع القتيبي ، والقتيبي مع البندقي ، أنّ الكشّي يروي عن البندقي .
وأيضاً : أنّ المبحوث عنه ، إنّما هو في طبقة علي بن إبراهيم ، كما يشهد عليه سياق روايات الكليني ؛ فإنّه يروي عنهما بلا واسطة تارة : بالإنفراد ، وأخرى : بالاجتماع ، كما يظهر ممّا سيأتي إن شاء اللَّه تعالى .
ويروي إبراهيم ، عن ابن بزيع ؛ كما فيما روى الصدوق في ثواب الأعمال في باب ثواب زيارة قبر المؤمن ، فروى : عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد ، قال : كنت أنا وإبراهيم بن هاشم ، في بعض المقابر إذ جاء إلى قبر ، فجلس وقرأ سبع مرّات ، إنّا أنزلناه ، ثمّ قال : حدّثني صاحب هذا القبر - وهو محمّد بن إسماعيل بن بزيع - إنّه « من زار قبر مؤمن فقرأ عنده سبع مرّات إنّا أنزلناه ، غفر اللَّه له ولصاحب القبر » . « 4 »
فمنه يظهر أنّه لا يروي عنه بلا واسطة ؛ بل هو بعيد الرواية عنه إلّابواسطتين ، كما هو
هامش
( 1 ) . رجال الكشّي ، ص 246 ، رقم 453 ، إلّاأنّ فيه : « عبداللَّه بن أبي يعفور » .
( 2 ) . رجال الكشّي ، ص 29 ، رقم 56 .
( 3 ) . إكمال الدين ، ج 2 ، ص 342 ، ح 23 .
( 4 ) . ثواب الأعمال ، ص 236 ، ح 1 .