المحقّق في البشارات وإليه بعض الأواخر ؛ بل قال : إنّه استقرّ عليه رأي الكلّ في زماننا .
وهو الأظهر .
والقول بأنّه البرمكي صاحب الصومعة ، كما عليه شيخنا البهائي في بداية المشرق « 1 » وهو ظاهر تلميذه النظّام في النظام ، واحتملها الفاضل الإسترابادي في الوسيط . « 2 »
والقول بأنّه ابن بزيع « 3 » كما اختاره الجزائري في الحاوي « 4 » ولعلّه الظاهر من ابن داود ؛ بل حكى القول به عن جماعة من الأعلام « 5 » ، وجرى عليه بعض المعاصرين « 6 » في رسالة مفردة ، محتجّاً بوجوه عشرة .
و ظاهر الفاضل السبزواري في غير موضع من الذخيرة ، التوقّف ، كما قال في غسل الوجه في الوضوء : « وفي الطريق ، محمّد بن إسماعيل ، وهو مشترك بين الثقة وغيره ، و احتمال كون ابن بزيع الثقة ، فاسد » . « 7 »
وفي وجوب المسح ببقيّة النداوة ، بعد ذكر حديث أورده الكليني بسندين : أحدهما من الحسان بإبراهيم بن هاشم ، وفي الآخر محمّد بن إسماعيل الذي يروي عن الكليني « 8 » وهو مشترك بين الثقة وغيره . « 9 »
لنا : أنّه يثبت المرام بإثبات مقدمات :
إحديها : أنّه يروي عنه الكليني بلا واسطة عن الفضل ، وقد ذكرنا أنّ من طرق استفادة شيخوخة الإجازة ، رواية المحمّدين عن شخص كذلك ، فالظاهر أنّه من مشائخه ويلزمه عدم الواسطة ؛ فضلًا عن ظهور انتفائها لظهور السياق .
مع أنّه روى الصدوق في كتاب التوحيد ، في باب أنّه عزّ وجل لا يعرف إلّابه ، عنه
هامش
( 1 ) . مشرق الشمسين ، ص 75 .
( 2 ) . الوسيط ، ص 205 . ( المخطوط ) .
( 3 ) . حكى القول بأنّه ابن بزيع في حواشى البلغة ، عن الفاضلين المتبحّرين مولانا عبداللَّه اليزدي ، ومولانا المحقّقالأردبيلي . ( منه رحمه الله ) .
( 4 ) . حاوي الأقوال ، ص 127 ، رقم 486 .
( 5 ) . رجال ابن داود ، ص 165 ، رقم 1314 .
( 6 ) . هو السيّد السند الجليل ، والحبر البارع ، الورع النبيل ، الشهير عند الأعراب بالسيّد حسن الكاظمي ، - أطال اللَّه تعالى بقاءه ، ورزقني اللَّه تعالى بلطفه ، لقاءه - . ( منه رحمه الله ) .
( 7 ) . ذخيرة المعاد ، ص 26 .
( 8 ) . الصحيح : يروي عنه الكليني .
( 9 ) . ذخيرة المعاد ، ص 34 .