تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
مضافاً إلى اقتضاء العادة اشتهار كتاب جمعه مؤلّفه بتمامه عن الراوي عنه . وأمّا المناقشة فيما استفدناه من عبارة الكشّيّ من منع الظهور المزبور ؛ لأنّه في موضع آخر من كتابه « 1 » أنّه أدرك موسى بن جعفر عليهما السلام ، ولازمه على ما ذكر ظهوره هذا في موته في زمان أبي الحسن عليه السلام مع أنّه واضح البطلان ، فيدفعها أنّ المراد من الكلام الأخير دركه من أوّل عمره أو أوّل دخوله في الرواة ونحو ذلك ، فإنّ الإدراك يطلق على ذلك أيضاً ، غاية الأمر ظهوره فيما تقدّم ، ويصرف عنه هنا بما مرّ . وكيف كان فاحتمالُ درك ابن بزيع للأئمّة المتأخّرين عن أبي جعفر : بل بقاؤه إلى برهة من عصر الكلينيّ - قد أخذ منه فيها تلك الأخبار الكثيرة - أيضاً بعيدٌ موجِبٌ لطول عمره ودركه لستّة من الأئمّة عليهم السلام ، وهُما بعيدان ، خصوصاً مع عدم تنبيه أحد عليه . ومنها : أنّ الكشيّ « 2 » وغيره من أهل الرجال حتّى الكاظمي « 3 » ذكروا مَن يروي الفضل عنهم ، فذكروا منهم محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، وذكروا مَن يروي عنه و لم يذكروا هنا منهم ابن بزيع ، فلو كان يروي عن الفضل كما أنّ الفضل يروي عنه ، لأشاروا إليه ؛ لغرابته في الجملة ، واشتهار ابن بزيع ، لكونه في عداد الوزراء . ومنها : أنّ الغالب رواية الكلينيّ عن ابن بزيع بواسطتين ، وربّما يروي عنه بثلاث وسائط كما في باب نصّ اللَّه عزّ وجلّ ورسوله صلى الله عليه و آله على الأئمّة عليهم السلام من كتاب التوحيد حيث قال : « الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن محمّد بن جمهور عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع » « 4 » و كذا في باب الركوع « 5 » ، فمن البعيد أن يكون مع ذلك من طبقته . ومنها : أنّ الغالب تصريح الكلينيّ عند روايته عنه بالوسائط بكونه ابن بزيع ، فيظهر منه أنّ الإطلاق عنده غير منصرف إليه ، وإلّا لأغنى عن التزام التقييد ، والموجود بينه و بين الفضل مطلق غالباً أو دائماً . وأيضاً عُلِم من الوجه السابق أنّ روايته عنه بالوسائط لا غرابة فيها ، وإنّما هي في
هامش
( 1 ) . رجال الكشي ، ص 565 ، الرقم 1066 . ( 2 ) . رجال الكشي ، ص 564 - 565 ، الرقم 1065 و 1066 . ( 3 ) . هداية المحدّثين ، ص 227 . ( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 288 ، ذيل ح 6 . ( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 320 ، ح 5 .
شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 410 | محمد قنبرى