وخامسها : ما عن الرواشح « 1 » أيضاً من أنّه أحد أشياخ الكلينيّ رحمه الله .
وسادسها : أنّه النيسابوريّ ، كالفضل ، بخلاف غيره .
فهذه الوجوه ممّا تفيد أنّه النيسابوريّ .
وأمّا ما ينفي كونه غيره فكثيرة :
منها : أنّ البزيع هو الذي يروي عنه الفضل كثيراً ، كما هو المصرّح به بهذه الكنية في أكثرها ، وقد نصّ عليه الكشّيّ وغيره من أهل الرجال ، فكيف يروي عن الفضل بالكثرة التي عرفتها ! ؟
ومنها : أنّ المستفاد ممّا ذكره الكشّيّ « 2 » في ترجمة ابن بزيع أنّه مات في حياة مولانا الجواد عليه السلام ؛ لقوله : إنّه من رجال أبي الحسن موسى عليه السلام وأدرك أبا جعفر الثاني عليه السلام ، بل ظاهره أنّه أدرك قليلًا من زمانه عليه السلام ، ووفاته عليه السلام - على ما عن الإرشاد « 3 » وغيره - كانت في سنة عشرين ومائتين ، ووفاة الكلينيّ رحمه الله كانت من بعد ثلاثمائة بتسع وعشرين كما عن النجاشيّ ، « 4 » أو بثمان وعشرين كما عن الشيخ ، « 5 » والتفاوت بين التأريخين ثمان أو تسع سنين ومائة ، وذكروا في أحوال الكليني أنّه صنّف الكافي في مدّة عشرين سنة ، و من المعلوم عادة أنّه لم يشرع في التأليف في أوائل عمره ، خصوصاً واشْتُكي إليه من جهّال العصر وسئل تأليف كتاب كافٍ يجمع من جميع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلّم ويرجع إليه المسترشد ، « 6 » فلا أقلّ يكون عمره إذ شرع في التأليف قريباً من عشرين سنة فتكون مع زمن التأليف قريباً من أربعين سنة ، والمعلوم بتتبّع الكافي أنّ روايته عن محمّد بن إسماعيل موجودة في أوائلها وأواخرها بل متفرّقة على جميع أبوابها ، و لازم
هامش
( 1 ) . الرواشح السماوية ، ص 72 .
( 2 ) . رجال الكشّيّ ، ص 565 ، الرقم 1066 .
( 3 ) . الإرشاد ، ج 2 ، ص 295 .
( 4 ) . رجال النجاشي ، ص 377 ، الرقم 1026 .
( 5 ) . الفهرست ، ص 135 ، الرقم 591 .
( 6 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 7 ، ( خطبة الكتاب ) .