[ القول ] الثالث : أنّه البرمكيّ صاحب الصومعة .
وفي أكثر العبائر نقله - كالثاني - عن قائل مجهول . « 1 » وفي جملة اخرى إسنادهما إلى توهّم المتوهّم ، لكن في الرسالة المزبورة حكايته عن شيخنا البهائيّ رحمه الله .
[ القول ] الرابع : أنّه أحد المجهولين غير المذكورين ، أسنده الكاظميّ « 2 » إلى ميل بعضهم . وفي الأكثر إسناده إلى التوهّم والاحتمال .
و [ القول ] الخامس : الوقف في تعيينه هو المحكيّ عن ظاهر صاحب المدارك ، « 3 » ولعلّه المستفاد من ابن داود . وفي المحكيّ عن أوّل تنبيهات آخر رجاله حيث قال : « إذا وردت رواية عن محمّد بن يعقوب عن محمّد بن إسماعيل بلا واسطة ، ففي صحّتها قول ؛ لأنّ في لقائه له إشكالًا ، فتقف الرواية ؛ لجهالة الواسطة بينهما وإن كانا مرضيّين معظّمين » « 4 » انتهى .
والأظهر ما عليه المشهور ؛ لوجوه ملفّقة ممّا يفيد كونه إيّاه و ما ينفي كونه غيره ممّن شاركه في الاسم .
فمن الأوّل امور :
أحدها : ذهاب المشهور ، فإنّه يفيد الظنّ المعتبر في المقام .
[ و ] ثانيها : أنّ الكشّيّ هو معاصر الكلينيّ رحمه الله كثيراً مّا يروي عن محمّد بن إسماعيل هذا مصرِّحاً بنيسابوريّته ، فيظنّ أنّه الذي يروي عنه الكلينيّ .
[ و ] ثالثها : أنّ المستفاد ممّا في ترجمة الفضل أنّ النيسابوريّ المذكور هو الذي يذكر بعض أحوال الفضل و ما جرى عليه ، فيظنّ أنّه الراوي عنه .
ورابعها : أنّه - على ما في محكيّ الرواشح « 5 » و الوافي « 6 » - كان تلميذ الفضل الخصّيص به ، فيظنّ أنّه الراوي عنه .
ويؤيّده كونه من الفضلاء المتكلّمين على ما صرّحا به ، كالفضل ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) . منتهى المقال ، ج 1 ، ص 367 ، الرقم 2492 .
( 2 ) . هداية المحدّثين ، ص 228 .
( 3 ) . مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 380 ، قال : « وفي الطريق محمّد بن إسماعيل الذي يروي عن الفضل بن شاذان ، وهومشترك بين جماعة منهم الضعيف ، ولا قرينة على تعيينه » .
( 4 ) . رجال ابن داود ، ص 555 .
( 5 ) . الرواشح السماوية ، ص 71 .
( 6 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 19 ( المقدّمة الثانية ) .