وعن الرواشح : « يقال له : بندفر » . قال : « ويقال له : بندويه أيضاً - إلى أن قال - : وربّما يبلغني عن بعض أهل العصر أنّه يذكر أبا الحسن ، « 1 » فيقول : محمّد بن إسماعيل البندفي النيسابوريّ . وآخرون أيضاً يحتذون مثاله .
وإنّي ليست أراه مأخوذاً عن دليل مُعَوَّل عليه ، ولا أرى له وجهاً إلى سبيل مركون إليه ، فإنّ بندفة - بالنون الساكنة بين الباء الموحّدة والدال المهملة المضمومتين قبل الفاء - أبو قبيلة من اليمن ، و لم يقع إليَّ في كلام أحد من الصدر السالف من أصحاب الفنّ أنّ محمّد بن إسماعيل النيسابوريّ كان من تلك القبيلة ، غير أنّي وجدت في نسخة وقعت إليَّ من كتاب الكشيّ من ترجمة الفضل بن شاذان : البندفيّ .
وظنّي أنّ في الكتاب : البندفر ، بالفاء والراء ، كما في رجال الشيخ ، والقاف والياء تصحيف وتحريف » .
إلى أن قال : « البَنْد - بفتح الموحّدة وتسكين النون والدال المهملة أخيراً - العلم الكثير ، جمعه : بنود ، وهو فرّ القوم بفتح الفاء وتشديد الراء وفرّتهم بضمّ الفاء . وعلى قول صاحب القاموس كلاهما بالضمّ . والحقّ الأوّل ، أي من خيارهم ووجوههم » . « 2 »
قلت : على كلّ حال هذا هو الذي عليه الأكثر .
وفي منتهى المقال : « أنّه الذي استقرّ عليه رأي الكلّ في أمثال زماننا » . « 3 »
[ القول ] الثاني : أنّه ابن بزيع المعروف الذي كان في عداد الوزراء ، أسنده في منتهى المقال - في طيّ عبارة الكاظمي « 4 » - إلى الفاضل عبد النبيّ الجزائري رحمه الله ، وحكاه عن غيره أيضاً .
وفي رسالة معمولة لتحقيق هذا الخلاف من بعض أفاضل سادات عصرنا أنّه المحكيّ عن جماعة من الأعلام .
هامش
( 1 ) . في الرواشح السماوية : « الحسين » بدل « الحسن » .
( 2 ) . الرواشح السماوية ، ص 71 - 72 .
( 3 ) . منتهى المقال ، ج 5 ، ص 356 ، الرقم 2492 .
( 4 ) . هداية المحدّثين ، ص 228 .