و منشأ التوهم الذي أشرنا إليه فقدُ الممارسة المطلعة على التزام تلك الطريقة » . « 1 »
وعلق عليه الشيخ السبحاني بقوله : « وقد تعجب صاحب ( سماء المقال ) من الشيخ في تهذيبه ، حيث نقل رواية عن الكليني ، وادّعى أنها مرسلة مع أنه من باب التعليق .
والرواية موجودة في باب الزيادات في الزكاة من ( التهذيب ) بهذا السند :
« محمّد بن يعقوب مرسلًا عن يونس بن عبد الرحمن ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام » .
والرواية موجودة في ( الكافى : كتاب الزكاة : باب منع الزكاة : الحديث 3 ) ، ولكنها مبنية على الرواية التي نقلها قبلها بهذا السند :
« علي بن ابراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، يرفعه ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليه السلام » .
فما رواه الشيخ عن الكليني عن يونس ليس مرسلًا ، كما أن المحدث الحر العاملي التفت إلى التعليق ، وأتى به تمام السند ، هكذا :
« محمّد بن يعقوب عن علي ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام . . . » « 2 » .
ولا يُعرف هذا - وكما أوضح الشيخ صاحب المعالم - إلّابالممارسة التي تفيد معرفة طريقة وكيفية الإسناد عند الشيخ الكليني في كتاب ( الكافى ) .
تعيين بعض الرواة :
جاءنا في بعض أسانيد الكافى أسماء لرواة لم يستوفِ الشيخ الكليني بياناتها فاكتفى بالاسم الأوّل للراوي ، أو بالاسم الأول والثاني ، أو بالكنية فقط .
ومنهجياً هذا مما يحتاج معه إلى التعيين ، إمّا لرفع الجهالة ، وإما لرفع الاشتراك ، ليعرف بعد هذا قيمة الراوي .
و من هذه الأسماء :
1 - الحسين .
هامش
( 1 ) . كليات في علم الرجال ، ص 451 ، عن المنتقى ، ج 1 ، ص 24 - 25 .
( 2 ) . كليات في علم الرجال ، ص 451 - 452 .