وربّما قال فى الفقيه فى « باب الرجلُ يوصى إلى رجل بولده ومالٍ لهم وأذن له عند الوصيّة أن يعمل بالمال والربحُ بينه وبينهم » : روى محمّد بن يعقوب الكلينى رضى الله عنه ، قال :
« حدّثنى أحمد بن محمّد العاصمى ، عن عليّ بن الحسن الميثمي ، عن الحسن [ بن عليّ ] بن يوسف ، عن مثنّى بن الوليد ، عن محمّد بن مسلم » . « 1 »
وأنت خبير بأنّ الميثمى اشتباه عن التيمى أو التيملى ، مع أنّ الكلينى لم يقل :
حدّثنى ، وإنّما جرى على المجرى المتعارف منه ، على أنّه لم يقيّد أحمدَ بالعاصمى ولا عليَّ بن الحسن بالميثمى .
وبما تقدّم يظهر ضعف ما ذكره المولى التقيّ المجلسي في شرح المشيخة عند الكلام في أحمد بن محمّد بن عيسى فى قوله :
وقد يوجد فى أوائل سند الكلينى أحمد بن محمّد فإن تقدّمه خبر يكون فيه أحمد بن محمّد بأن كان قبله عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، أو محمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، فهو ابنُ عيسى أو ابنُ خالد ، وإن لم يكن قبله ذلك فهو أحمد بن محمّد العاصمى الثقة ، والغالب فيه روايته عن عليّ بن الحسن . « 2 »
لعدم « 3 » قيام دليل على كون المقصود بأحمد فى مورد الاشتراك هو ابنَ عيسى أو ابنَ خالد لو لم نقل بكون المقصود هو العاصميَّ ، مضافاً إلى أنّه منافٍ لما سمعت منه في بعض تعليقات التهذيب من أنّ المقصود بأحمد فى مورد الاشتراك هو العاصمى . « 4 »
السادس عشر : [ غرض الشيخ من إسقاط العدّة أو محمّد بن يحيى هو غرض الكلينى ] :
أنّه قد حكى المولى التقيّ المجلسي أنّه كثيراً مّا يروي في الكافي أوّلًا عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، أو عدّة من أصحابنا ، عن أحمد [ بن محمّد ] « 5 » ثمّ يُسقط
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 4 ، ص 169 ، ح 5538 ، باب الرجل يوصى إلى رجل بولده و مال لهم ، و ما بين المعقوفتين أضفناه من الفقيه .
( 2 ) . روضة المتّقين ، ج 14 ، ص 44 - 45 .
( 3 ) . تعليل لقوله « وبما تقدّم يضر ضعف » .
( 4 ) . كما نقله عنه ولده العلّامة المجلسى فى ملاذ الأخيار ، ج 9 ، ص 508 ، أبواب الديون وأحكامها ، ذيل ح 38 .
( 5 ) . ما بين المعقوفتين أضفناه من المصدر .