[
فى أنّه محمّد بن الحسن الصفّار
] وربّما يستدلّ على كون المقصود وهو الصفّار بأنّه فى طبقة الكلينى ، وعاش الكلينى بعد موته بتسع وثلاثين سنة ، أو ثمان وثلاثين سنة ؛ لأنّ النجاشى والعلّامة قالا : إنّ محمّد بن الحسن الصفّار مات فى سنة تسعين ومائتين ، « 1 » وموت الكلينى سنة تسع وعشرين وثلاثمائة على ما ذكره النجاشى والشيخ فى الرجال ، « 2 » وفى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة على ما ذكره الشيخ فى الفهرست . « 3 »
وبأنّ محمّد بن الحسن بن الوليد يكون وفاته بعد وفاة الكلينى بأربع عشرة سنة ، أو خمس عشرة سنة ؛ لما ذكره النجاشى من أنّ محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد مات فى سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة ، « 4 » وموت الكلينى فى سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، أو ثمان وعشرين وثلاثمائة ، ومحمّد بن الحسن المشار إليه يروى عن الصفّار كما صرّح به الشيخ فى الرجال ، « 5 » فرواية الكلينى عن الصفّار أولى .
وفيهما نظر .
أمّا الأوّل فلأنّ مساعدة الطبقة إنّما تقتضى عدم ممانعة الطبقة عن الرواية ، لكنّها لا تكون من باب المقتضى للرواية . كيف ! ويحتمل مشاركة غير الصفّار للصفّار فى الطبقة ، وليس مساعدة الطبقة موجبةً لتعيّن محمّد بن الحسن فى الصفّار .
إلّا أن يقال : إنّه ليس فى طبقة الصفّار مَنْ يشاركه فى الاشتهار ، فاشتهار الصفّار مع فرض مساعدة الطبقة وعدم ممانعتها عن الرواية يقتضى الظنّ بكون المقصود هو الصفّار ، وفيه الكفاية .
وبما سمعت يظهر الكلام فى الثانى .
نعم ، يمكن الاستدلال بأنّ رواية الكلينى عن محمّد بن الحسن أكثر من أن تحصى ، و لم يقيّده فى شىء من المواضع بشىء ، والظاهر من عدم التقييد رأساً أنّ محمّد بن
هامش
( 1 ) . رجال النجاشى ، ص 354 ، ش 948 ؛ خلاصة الأقوال ، ص 157 ، ش 112 .
( 2 ) . رجال النجاشى ، ص 377 ، ش 1026 ؛ رجال الشيخ ، ص 495 ، ش 27 .
( 3 ) . الفهرست ، ص 135 ، ش 591 .
( 4 ) . رجال النجاشى ، ص 383 ، ش 1042 .
( 5 ) . رجال الشيخ ، ص 495 ، ش 23 .