والأظهر أنّه هو أبوالحسن الثالث عليّ بن محمّد الهادي عليه السلام ؛ لأنّه أكثر روايةً عنه ، وكما أُطلق أبو عبد اللَّه عليه السلام على سيّد الشهداء عليه السلام فيما رواه فى كامل الزيارة :
عن سليمان بن عيسى ، عن أبيه ، قال : قلت لأبى عبد اللَّه عليه السلام : كيف أزورك إذا لم أقدر على ذلك ؟ قال [ لى ] : « 1 » « يا عيسى إذا لم تقدر على المجىء فإذا كان فى يوم الجمعة فاغتسل أو توضّأ واصعد على سطحك وصلّ ركعتين وتوجّه نحوى » . « 2 »
فإنّ المقصود بأبى عبد اللَّه فيه إنّما هو سيّد الشهداء ، بقرينة متن الرواية وسائر ما اورد فى زيارة سيّد الشهداء عليه السلام .
إلّا أن يقال : إنّ بيان الزيارة لاينافى كون المقصود بأبى عبد اللَّه عليه السلام هو الصادق عليه السلام ؛ لاستحباب زيارة سائر الأئمّة غير سيّد الشهداء أيضاً ، بل فى ذيل رواية اخرى مرويّة فى كامل الزيارة عن أبى عبد اللَّه عليه السلام مشتملة على بيان الزيارة : « وليوف بالسلام إلى قبورنا ، فإنّ ذلك يصل إلينا » . « 3 »
والظاهر أنّ المقصود بأبى عبد اللَّه فيه هو الصادق عليه السلام .
إلّا أن يقال : إنّ الظاهر من السؤال والجواب فى تلك الرواية هو تعاهد زيارة أبى عبد اللَّه ، والمتعاهد زيارة سيّد الشهداء عليه السلام .
ويرشد إلى ذلك أنّه روى تلك الرواية فى كامل الزيارات فى باب مَنْ نأت داره وبعُدت شقّته كيف يزور الحسين عليه السلام ؟ « 4 »
ونظيره - أعنى مايكون مطلقاً من الأخبار لكن ذُكر فى بعض الأبواب من كتب الأخبار وذِكْرُه فيه يظهر عن التقييد - متكرّر ، كما فى قول الكاظم عليه السلام : « إن شككت فابن
هامش
( 1 ) . أضفناه من المصدر .
( 2 ) . كامل الزيارات ، ص 287 ، ش 4 ، الباب السادس والتسعون ؛ الوسائل ، ج 14 ، ص 578 ، أبواب المزار باب استحباب زيارة قبور النبى والأئمة ، ح 5 .
( 3 ) . كامل الزيارات ، ص 288 ، ش 6 الباب السادس والتسعون ؛ الوسائل ، ج 14 ، ص 577 ، أبواب المزار باب استحباب زيارة قبور النبى والأئمة ، ح 1 .
( 4 ) . كامل الزيارات ، ص 288 ، ش 6 ، الباب السادس والتسعون .