تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
بل قال المحقّق القمّى : إنّه أكثر فى الخلاصة من قبول رواية فاسدى المذهب ، « 1 » ولولا اعتبار العدالة ففساد مذهب محمّد بن جعفر الأسدى لاينافى اعتبار خبره ، بل يمكن القول بأنّ القول بالجبر والتشبيه لاينافى العدالة . إلّا أن يقال : إنّ القول بالتشبيه خلاف الضرورة ، وهو يوجب الكفر وإن كان الإنكار من جهة الشُبهة ، بناءً على كون إنكار الضروريّ موجباً للكفر وإن كان الإنكار من جهة الشُبهة . لكن يمكن القول بأنّه يكفى فى اعتبار الخبر حصول الظنّ بالصدور ولو بناءً على حجّيّة الظنون الخاصّة ، والظنّ بالصدور متحصّل فى الباب ؛ لكونه صحيحَ الحديث على مامرّ من النجاشى . إلّا أن يقال : إنّه لو تطرّق الكفر بالقول بالجبر والتشبيه ، فلايكفى الظنّ المتحصّل بالصدور ولو بناءً على حجّيّة مطلق الظنّ ؛ لقيام الإجماع على عدم اعتبار خبر الكافر . « 2 » لكن نقول : إنّ المحكى فى كلام المولى التقى المجلسى عن بعض الفضلاء المتبحّرين أنّ أهل قم على الجبر والتشبيه سوى محمّد بن عليّ بن بابويه . « 3 » وكيف يمكن القول بكفر أهل قم مع شدّة ورعهم وغاية احتياطهم ؟ بل ذكر المولى المشار إليه أنّ الوجه فى تلك النسبة أنّ الصدوق إذا ذكر خبراً يدلّ على الجبر أو التشبيه يأوّله ، ولايأوّله غير الصدوق من أهل قم ، إمّا بناءً على الظهور ، أو بناء على عدم جرأتهم بأن يؤلّوا بآرائهم ، بل يقولون مجملًا : إنّ له محملًا يعلمه المعصومون عليهم السلام ، « 4 » فلعلّ نسبة الجبر والتشبيه من جهة أنّ محمّد بن جعفر روى أخبار الجبر والتشبيه ، بل يمكن دعوى الظهور ، كما ادّعاه بعض الأعلام ، بل روى عنه الكلينى أخباراً فى بطلان الجبر والتشبيه ، « 5 » ومَنْ يروى هذه الأخبار يبعد كونه قائلًا بخلافها ، فلا أقلّ من التوقّف . وفيه الكفاية فى عدم ثبوت إنكار الضروريّ ، مضافاً إلى ماتقدّم من الوجوه الدالّة على اعتبار خبره ، فضلًا عن عدالته ، فضلًا عن غاية رفعة مرتبته .
هامش
( 1 ) . انظر : القوانين المحكمة ، ج 1 ، ص 462 . ( 2 ) . انظر : معالم الدين ، ص 200 . ( 3 ) . روضة المتّقين ، ج 14 ، ص 238 . ( 4 ) . روضة المتّقين ، ج 14 ، ص 238 . ( 5 ) . انظر : الكافى ، ج 1 ، ص 100 ، ح 3 ، باب النهى عن الصفة به غير ما وصف به نفسه تعالى ؛ وص 105 ، ح 4 و 6 و 7 ، باب النهى عن الجسم والصورة ؛ وص 159 ، ح 12 و 13 ، باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين ؛ وص 162 ، ح 3 ، باب الإستطاعة .