وإن قلت : إنّ عدم عنوان الرزّاز فى كلام النجاشى والشيخ فى الرجال والفهرست يظهر عن الاتّحاد .
قلت : هذا الإظهار مدفوعٌ بما سمعت ، مضافاً إلى ما ذكره بعض الأعلام من أنّ الرزّاز وإن لم يكن معنوناً فى كلام النجاشى والشيخ إلّاأنّه ذكره النجاشى فى تضاعيف التراجم . « 1 »
لكنّه يضعّف : بأنّ مجرّد ذكره لاينافى الاتّحاد ولايقتضى التعدّد ، بل المنافى للاتّحاد والمقتضى للتعدّد إنّما هو الذكر بعنوانٍ على حدة ، فضلًا عن وقوع التعدّد فى كلام السيّد السند التفرشى « 2 » و بعض المتأخّرين ، والجزم به من بعض « 3 » الأعلام .
هذا ، ولو كان رواية الكلينى عن محمّد بن جعفر مقيّداً بأبى العبّاس أو الرزّاز أو الأسدى ، فلا إشكال فى أنّ المقصود به هو محمّد بن جعفر المذكور .
وإن كان مطلقاً ، فإن روى عن محمّد بن عبد الحميد أو عن أيّوب بن نوح ، فهو الرزّاز ؛ لتصريح السيّد السند التفرشى بأنّه روى عنهما ، « 4 » ولوقوع التقييد بالرزّاز - فى الرواية عنهما - فى كلام الكلينى فى بعض المواضع . « 5 »
فقد بانَ ضعف ماذكره المولى التقى المجلسى فيما رواه الكلينى فى كتاب الحجّ - فى باب كفّارات ما أصاب المُحْرم من الطير والبيض - عن محمّد بن جعفر عن محمّد بن عبد الحميد ، « 6 » من أنّ الظاهر أنّ محمّد بن جعفر هو الأسدى ، ويحتمل أن يكون هو الرزّاز . « 7 »
هامش
( 1 ) . رجال النجاشى ، ص 424 ، ش 1140 ، فى ترجمة ميّاح المدائنى .
( 2 ) . نقد الرجال ، ج 4 ، ص 159 ، ش 4543 ، ش 187 ؛ و ص 162 ، ش 4553 ، ش 197 .
( 3 ) . انظر : منتهى المقال ، ج 4 ، ص 159 ، ش 4545 / 189 ؛ وص 162 ، ش 4553 / 197 .
( 4 ) . نقد الرجال ، ج 4 ، ص 159 ، ش 4545 / 189 .
( 5 ) . الكافى ، ج 5 ، ص 236 ، ح 18 ، باب الرهن ؛ و ج 6 : 63 ، ح 4 باب أنّه لاطلاق قبل النكاح ؛ وص 64 ، ح 1 ، باب تفسير طلاق السنة . . . ؛ وص 76 ، ح 3 ، باب التى لاتحلّ لزوجها حتى تنكح زوجاً غيره .
( 6 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 390 ، ح 9 باب كفارة ما أصاب المحرم من الطير والبيض .
( 7 ) . لم نعثر عليه فى روضة المتّقين .