لكنّه - بعد ظهور فساده بما سمعت - مدفوعٌ بأنّه يمكن أن يكون الغرض جَعْل لبنة من الطين ، أى لبنة مرطوبة ، وإلّا فكلّ لبنة من الطين ، والجهة عدم تطرّق العذاب مدّة رطوبة اللبنة ، نظير ماورد فى الجريدتين ، « 1 » ورشِّ القبر بعد الدفن بالماء . « 2 »
لكن نقول بعد ذلك : إنّه ينافى احتمال كون المقصود بالصادق فى الرواية المتقدّمة إمامَ العصر عليه السلام أنّ الشيخ عدّ فى الرجال محمّد بن جعفر ممّن لم يروا . « 3 »
ويمكن أن يقال : إنّ الأمر مبنيّ على الإرسال ، ولعلّه لذا قال في الفقيه : « وفي رواية أبي الحسين الأسدى » « 4 » و لم يقل : روى أبو الحسين الأسدى ، كما هو دأبه فى أمثال المقام .
[
فى رواية الكلينى عن محمّد بن جعفر الرزّاز
] بقى أنّه قد روى الكلينيّ « 5 » عن محمّد بن جعفر الرزّاز « 6 » المكنّى بأبي العبّاس ، إلّاأنّه اختلف تعبير الكلينى « 7 » عنه فى الرواية عنه بين التعبير بالاسم وباللقب ، وبالاسم والكنية ، وبالاسم واللقب ، وبالكنية واللقب .
وبالجملة ، قد حكى عن بعضٍ طرح الاتّحاد بين محمّد بن جعفر الرزّاز ومحمّد بن جعفر الأسدى المتقدّم .
ويندفع باختلاف اللقب والكنية بالأسدى والرزّاز وأبى الحسين وأبى العبّاس ، مع أنّ موت محمّد بن جعفر الأسدى - كما يأتى - كان فى سنة اثنتى عشرة وثلاثمائة .
وعن رسالة أبى غالب : « أنّ موت محمّد بن جعفر الرزّاز كان فى سنة عشر و ثلاثمائة ، كما فى بعض النسخ ، وإحدى عشرة وثلاثمائة كما فى بعضٍ آخر من النسخ » . « 8 »
هامش
( 1 ) . الوسائل ، ج 3 ، ص 24 ، أبواب التكفين باب استحباب كون الجريدتين من النخل .
( 2 ) . الوسائل ، ج 3 ، ص 195 ، أبواب الدفن باب استحباب رشّ القبر بالماء .
( 3 ) . رجال الشيخ ، ص 496 ، ش 28 .
( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 219 ، ح 977 ، باب سجدة الشكر .
( 5 ) . قد ذكر المولى التقي المجلسي [ روضة المتّقين ، ج 14 ، ص 432 ] أنّ محمّد بن جعفر الرزّاز أبا العباس روى عنهالكليني ، و روى هو عن محمّد بن عيسى عن عليّ بن مهزيار و روى أيضاً عن محمّد بن عبد الحميد وأيّوب بن نوح و لم يكن له كتاب وكان ذكر أمثاله لمجرّد ذكر السند . ( منه عفى عنه ) .
( 6 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 456 ، ح 12 ، باب النذور .
( 7 ) . الكافى ، ج 7 ، ص 456 ، ح 12 ، باب النذور .
( 8 ) . رسالة أبى غالب الرزارى ، ص 141 .