أحمد بن إبراهيم أبى حامد المراغى :
قال عليّ بن محمّد بن قتيبة : قال : حدّثني أبو حامد أحمد بن إبراهيم المراغي ، قال : كتب أبو جعفر محمّد بن أحمد بن جعفر القمّى العطّار - وليس له ثالث فى الأرض فى القرب من الأصل - يصفنا لصاحب الناحية .
فخرج ، « 1 » إلى آخره .
وقد صرّح العلّامة البهبهانى أيضاً بكون المقصود ب « الأصل » هو الإمام ، و كذا ما فى باب الكنى فى ترجمة أبى شداخ من أنّه وقع إليه كتاب فى الإمامة موقّع عليه بخطّ الأصل : « كتاب أبى شداخ فى الإمامة » . « 2 »
و كذا ما رواه الكشّى فى ترجمة الفضل بن شاذان من أنّ مولانا - يعنى أبا محمّد الجواد عليه السلام - أنفذ إلى نيسابور وكيلًا يقبض حقوقه ، فنزل بنيسابور عند قوم من الشيعة ، فكتب هذا الوكيل يشكوا الفضل بن شاذان بأنّه يزعم أنّى لست من الأصل ، ومنع الناس من إخراج الحقوق ، وكتب هؤلاء النفر أيضاً إلى الأصل الشكاية عن الفضل . « 3 »
[
فى توثيق محمّد بن جعفر الأسدى و عدمه
] وكيف كان ، فالظاهر بل بلا إشكال كمال اعتبار محمّد بن جعفر الأسدى ؛ « 4 » لكونه من الوكلاء والأبواب ، وقوله عليه السلام : « نعم العديل » وتوثيق الشيخ مرّتين ، والتوثيق فى كلّ مرّة فى غاية المبالغة والتأكيد ، حيث إنّه تارةً عُدّ من الثقات خصوصاً من ثقات الأقوام المذكورين ولاسيّما مع الاكتفاء بذكره عن ذكر غيره ومقتضاه كونه أعلى وأعرف من غيره من ثقات الأقوام ، واخرى قال : « مات على ظاهر العدالة و لم يتغيّر و لم يطعن عليه » . « 5 »
هامش
( 1 ) . رجال الكشّى ، ج 2 ، ص 815 ، ش 1019 .
( 2 ) . تعليقات الوحيد على منهج المقال ، ص 389 .
( 3 ) . رجال الكشّى ، ج 2 ، ص 820 ، ش 1028 .
( 4 ) . قال الصدوق فى صوم الفقيه : وأمّا الخبر الذى روى فيمن أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً أنّ عليه ثلاثكفّارات ، فأنا افتى فيمن أفطر به جماع محرَّمٍ عليه ؛ لوجود ذلك فى روايات أبى الحسين الأسدى فيما ورد عليه من الشيخ أبىجعفر محمّد بن عثمان العمرى ، وظاهره التوثيق ( منه رحمه الله ) .
( 5 ) . الغيبة ، ص 415 ، ش 417 .