و كذا توثيقه وتصحيح حديثه من النجاشى ، « 1 » بناءً على اتّحاده مع محمّد بن جعفربن عون .
إلّا أنّ دلالة التوثيق المذكور على العدالة - كما حرّرناه فى الرسالة المعمولة فى ثقة - محلّ المنع ؛ إذ الظاهر كون « صحيح الحديث » بياناً للتوثيق ، فلاتتأتّى الدلالة على العدالة ولو على تقدير دلالة التوثيق على العدالة .
إلّا أن يقال : إنّ منشأ المنع عن دلالة التوثيق على العدالة كثرة أمثال ذلك ممّا يتعقّب التوثيق بما كان أدنى من التوثيق ، فلوتمّ دلالة التوثيق هنا على العدالة ، فلابدّ من دلالة التوثيق هنا على العدالة ، فلامجال لمنع دلالة التوثيق هنا على العدالة ولو بناءً على دلالة التوثيق على العدالة .
إلّا أن يقال : إنّه كثيراً مّا يتعقّب التوثيق بالأدنى ، ولامجال لكون الأدنى بياناً للتوثيق .
إلّا أن يقال : إنّ جميع موارد التعقيب على حالٍ واحدة ، والظاهر فى الكلّ كون الأدنى بياناً للتوثيق ، بناءً على عدم دلالة التوثيق على العدالة .
و كذا التوثيق من الوجيزة من غير إبرازٍ للقدح والتوثيق من بعض الأعلام . « 2 »
و كذا ما عن الصدوق والشيخ فى كتاب كمال الدين وكتاب الغيبة من نقل رواياتٍ تدلّ على أنّ لمحمّد بن جعفر مرتبةً رفيعةً عند الإمام الصاحب روحى وأرواح العالمين له الفداء ، و من جملتها : « أنّ محمّد بن جعفر من ثقاتنا » « 3 » وقد أجاد مَنْ قال :
« إنّه لولم يكن إلّاهذا ، لكفاه فخراً وشرفاً » .
و كذا ترحّم الكلينى فى باب حدوث العالم ، قال : « حدّثنى محمّد بن جعفر الأسدى رحمه الله » . « 4 » وذكره مترضّياً مع اختلاف التعبير من الصدوق فى الأبواب الآتية .
هامش
( 1 ) . رجال النجاشى ، ص 373 ، ش 1020 .
( 2 ) . الوجيزة ، ص 296 ، ش 1597 .
( 3 ) . إكمال الدين ، ج 2 ، ص 442 ، ش 16 و 488 ، ش 9 ؛ الغيبة ، ص 415 .
( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 78 ، ح 3 ، باب حدوث العالم .