و ظاهر المولى التقى المجلسى القول بالاتّحاد ، حيث إنّه قال فى حقّ محمّد بن جعفر بن عون :
الظاهر أنّه كان يروى أخبار الجبر والتشبيه ، كما رواه الأكثر ، وورد به القرآن المجيد بحسب الظاهر ، و ما صنّف فى الردّ على أهل الاستطاعة لايستلزم أن لايكون قائلًا بالحقّ من أنّه لاجبر ولاتفويض ، ولمّا كان الأكثر على الاستطاعة تبعاً للمعتزلة صنّف ما لايقول به ، ولو كان فاسد المذهب ، كيف يعتمد الصاحب عليه السلام عليه بأن يكون بابه ؟ « 1 »
و روى الصدوق أخباراً مستفيضة تدلّ على وكالته للصاحب عليه السلام ، وظهور المعجزات منه على يده ، فمن أراده فعليه بكمال الدين وكتاب الغيبة ، والوكالة والبابيّة وظهور المعجزات على اليد فى باب محمّد بن جعفر الأسدى .
ويظهر من بعضٍ آخَر أيضاً القول باتّحاد محمّد بن جعفر الأسدى ومحمّد بن جعفر بن عون ، حيث إنّه حكى فى ترجمة محمّد بن جعفر بن عون أنّه عدّه الصدوق فى كمال الدين من الوكلاء الذين وقفوا على معجزات الصاحب عليه السلام ورأوه . « 2 »
وفى باب مولد صاحب الزمان عليه السلام من الاصول : « الأسدى ، نعم العديل » . « 3 »
وقال الشيخ محمّد الحُرّ : هو من مشايخ الكلينى يروى عنه بعنوان محمّد بن أبى عبد اللَّه . « 4 »
قوله : « عدّه الصدوق فى كمال الدين من الوكلاء » .
أقول : إنّ الصدوق روى فى باب ذكر مَنْ شاهد القائم عليه السلام وكلّمه ، عن محمّد بن محمّد الخزاعى ، عن أبى عليّ الأسدي ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عبد اللَّه الكوفي أنّه ذكر عدد مَن انتهى إليه ممّن وقف على معجزات صاحب الزمان عليه السلام ، ورآه من الوكلاء ، إلىأن ذكرمن أهل الريّ « الأسدي » قال : « يعني نفسه » . « 5 »
هامش
( 1 ) . روضة المتّقين ، ج 14 ، ص 238 .
( 2 ) . انظر : منتهى المقال ، ج 5 ، ص 398 ، ش 2539 .
( 3 ) . الكافى ، ج 1 ، ص 522 ، ح 17 ، باب مولد الصاحب عليه السلام .
( 4 ) . لم نعثر عليه فى الوسائل .
( 5 ) . كمال الدين و تمام النعمة ، ج 2 ، ص 442 ، ح 16 ، باب 43 .