إنّ العاصمى كان كوفياً كما صرّح به النجاشى والشيخ فى الرجال والفهرست ، « 1 » والتعبيرِ بأبى عبد اللَّه العاصمى ثالثة ؛ حيث إنّه كان يكنّى بأبى عبد اللَّه ، كما يقتضيه كلام النجاشى . « 2 »
ومع ذلك روى الكلينى فى باب نادر من كتاب فضل القرآن عن أحمد بن محمّد بن أحمد ، « 3 » وهذا مشترك بين العاصمى وابن طرخان والجرجانى .
والثانى لاتُساعد طبقته لرواية الكلينى عنه ؛ إذ ذَكر النجاشى : أنّه كان صديقَه . « 4 »
والأخير غير معروف ، فينصرف الإطلاق إلى العاصمى ؛ لكونه مشهوراً ؛ حيث إنّه ذكر النجاشى : أنّه روى عن جميع الشيوخ الكوفيين ، و ذكر له كتباً ، « 5 » هذا .
[ طريقة الكلينى فى الحوالة على السند السابق ]
و بعد انحلال الإشكال المُتطرِّق فى المقام يتطرَّق إشكال أوعرُ وأعسرُ قد اشتبهَ فيه الحال على الفضلاء ، كما ذكره المولى التقيّ المجلسي في بعض تعليقات التهذيب في باب الديون وأحكامها من كتاب الديون والكفالات والضمانات والوكالات ، وهو أنّ الكلينى - فى صورة اشتراك السند اللاحق مع السند السابق فى جزءين أو الأزيدِ من أوائل السند السابق - يأخذ الجزء الأخير من القدر المشترك - أعنى الجزء الثانى فى صورة انحصار الاشتراك فى جزءين أو غيرَ ذلك فى صورة الاشتراك فى الأزيد من الجزءين - حوالةً لمَن قَبْلَ الجزء الأخير ، إلى السند السابق .
هذا على وجه الكلّيّة كما قيل ، أو على وجه الغلبة ، وقد نصَّ على ذلك جماعة كشيخنا البهائى فى مشرقه ، « 6 » وصاحبِ المنتقى ، « 7 » ونجلِه فى تعليقات الاستبصار ، بلنقله الأخيران عن طريقة القدماء ، وارتضاه المولى التقيّ المجلسي « 8 » والسيّد السند الجزائري .
هامش
( 1 ) . رجال النجاشى ، ص 93 ، ش 232 ؛ رجال الطوسى ، ص 454 ، ش 97 ؛ الفهرست ، ص 28 ، ش 85 .
( 2 ) . رجال النجاشى ، ص 93 ، ش 232 .
( 3 ) . الكافى ، ج 2 ، ص 632 ، ح 21 ، باب النوادر .
( 4 ) . رجال النجاشى ، ص 87 ، ش 210 .
( 5 ) . رجال النجاشى ، ص 93 ، ش 232 .
( 6 ) . مشرق الشمسين ، ص 92 .
( 7 ) . منتقى الجمان ، ج 1 ، ص 23 و 24 ، الفائدة الثالثة .
( 8 ) . روضة المتّقين ، ج 14 ، ص 332 .