بن محمّد ، عن عمّار ، عن أبى عبد اللَّه عليه السلام ، ثمّ روى عنه ، عن عليّ بن الحسن بن جعفر بن محمّد إلى آخره ، « 1 » والكلينى روى عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد إلى آخره ، ثمّ روى عن أحمد بن محمّد إلى آخره ، فجرى الشيخ على اتّحاد أحمد فى السندين وقال : « عنه » . « 2 »
أقول : إنّ مقتضى ما تقدّم - من أنّه لو تعدّد الجزء المذكور فى صدر السند اللاحق وأوائل السند السابق وقامت قرينة على كون المقصود بالصدر هو المخصوصَ بالصدر من المرويّ عنه وغيره فلامجال لطرح الاتّحاد ، ولابدّ من القولبكون المقصود بأحمد فى المقام هو العاصميَ ؛ قضيةَ قضاء التقييد بالعاصمي وغيرِه ممّا تقدّم - يكون المقصود بأحمد في صدر سند الكافى هو العاصميَ .
[
تعارض أغلبيّة الرواية عن العاصمى مع أغلبيّة التطابق مع السند السابق
] و بعد هذا أقول : إنّ الغالب فى أحمد فى صدر سند الكافى هو العاصمى - وإن كان مطلقاً - من باب حمل المطلق على المقيّد ، فالمشكوك فيه - أعنى مورد اشتراك السند السابق واللاحق - يحمل على الغالب .
إلّا أن يقال : كما أنّ الغالب فى أحمد فى صدر السند هو العاصمى ، فكذا الغالب فى مورد الاشتراك هو الاتّحاد ، فليس البناء على كون المقصود بأحمد فى مورد الاشتراك هو العاصميَ أولى منالبناء على كون المقصود هو ابنَ عيسى مثلًا .
مضافاً إلى أنّه ربما وقع فى صدر السند أحمد بن محمّد بن سعيد ، كما فى باب ما يُستحبّ من تزويج النساء ، وباب إكرام الزوجة . « 3 »
والظاهر أنّ المقصود بأحمد بن محمّد بن سعيد هو ابن عقدة ؛ حيث إنّ الكلينى توفّى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة على ما ذكره الشيخ ، « 4 » أو سنة تسع وعشرين
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 191 ، ح 412 و 413 ، باب الديون وأحكامها ، إلّاأنّ فى الأوّل « أحمد بن محمّد عنابن فضّال عن عمّار » إلى آخره .
( 2 ) . الكافى ، ج 5 ، ص 102 ، باب إذا التوى الذى عليه الدين على الغرماء .
( 3 ) . الكافى ، ج 5 ، ص 338 ذيل ح 7 ، باب ما يستحبّ من تزويج النساء عند بلوغهنّ وتحصينهنّ بالأزواج ؛ وص 510 ، ذيل ح 3 ، باب إكرام الزوجة .
( 4 ) . الفهرست ، ص 135 ، ش 601 .