وثلاثمائة على ما ذكره النجاشى ، « 1 » وابن عقدة توفّى سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة على ما ذكره الشيخ ، فوفاة ابن عقدة كانت بعد وفاة الكلينى بأربع سنين أو خمس سنين .
إلّا أن يقال : إنّ الأمر فى المقام من باب تعارض الغلبة الشخصيّة والغلبة النوعيّة ، والغلبة الشخصيّة مقدّمة على الغلبة النوعيّة .
وبوجهٍ آخَرَ : يدور الأمر فى المقام بين حمل أحمد فى صدر السند فى مورد الاشتراك على أحمد فى الصدر فى سائر الموارد ، والحملِ على غير ذلك - أعنى الجزء الأخير من القدر المشترك فى السند السابق فى سائر موارد الاشتراك - والظنّ يتحرّك إلى جانب الأوّل .
ولو فرضنا كون الحمل على الجزء الأخير فى موارد الاشتراك أكثرَ ، وأحمد بن محمّد بن سعيد نادر بالإضافة إلى موارد اتّفاق العاصمى فى صدر السند بالعبارات المُختلفة المتقدّمة ، فلايُمانع ذلك عن إلحاق المشكوك فيه بالغالب .
بل على هذا المنوال الحالُ فى جميع موارد حمل المشكوك فيه على الغالب مع وجود الفرد النادر .
لكن يمكن أن يقال : إنّ الأمر فى المقام من باب تعارض الغلبتين الشخصيّتين ؛ حيث إنّ أحمد بن محمّد فى موارد الاشتراك أحد أفراد أحمد فى صدر السند وأحد موارد الاشتراك ، فكما أنّ الغلبة فى أحد أفراد أحمد فى صدر السند تقتضى البناء على كون المقصود به فى موارد الاشتراك هو العاصميَ ، فكذا غلبة الاتّحاد في موارد الاشتراك تقتضي الاتّحاد في باب أحمد ، ولا ترجيح للغلبة فى جانب أحمد . ولاسيّما لو كانت غلبة الاتّحاد أزيدَ ؛ لاتّفاق الاشتراك فى رجال كثيرة من دون اختصاص بالواحد ، كما فى الغلبة فى جانب أحمد .
والأمر نظير أن ينتهى خطّان عرضاً وطولًا فى نقطة واحدة واختلف الغالب فى النقطة عرضاً وطولًا ، فإنّ حمل النقطة المُشار إليها على الغالب من النقطة فى العرض أو الطول ليس أولى من الحمل على الغالب من النقطة فى الآخر ، ولاسيّما لو كان
هامش
( 1 ) . رجال النجاشى ، ص 377 ، ش 1026 .