تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
الاسناد فى رواية الشّيخ له منقطعاً ، و لكن مراجعة الكافى تفيد وصله ، و منشأ التوهّم الّذى أشرنا إليه فقد الممارسة المطلعة على التزام تلك الطريقة ، فيتوقّف عن القطع بالبناء المذكور ليتحقّق به الاتّصال وينتفى معه احتمال الانقطاع ، وسيرد عليك فى تضاعيف الطرق أغلاط كثيرة نشأت من إغفال هذا الاعتبار عند انتزاع الأخبار من كتب السّلف وإيرادها فى الكتب المتأخرة ، فكان أحدهم يأتى بأوّل الاسناد صحيحاً لتقرّره عنده ووضوحه ، وينتهى فيه إلى مصنّف الكتاب الّذى يريد الأخذ منه ، ثمّ يصل الاسناد الموجود فى ذلك الكتاب بما أثبته هو أوّلًا ، فإذا كان إسناد الكتاب مبنيّاً على إسناد سابق ، و لم يراعه عند انتزاعه حصل الانقطاع فى أثناء السّند ، و ما رأيت من أصحابنا من تنبّه لهذا ، بل شأنهم الأخذ بصورة السّند المذكور فى الكتب ، و لكن كثرة الممارسة والعرفان بطبقات الرّجال تطلع على هذا الخلل وتكشفه ؛ وأكثر مواقعه فى انتزاع الشيخ رحمه الله وخصوصاً روايته عن موسى بن القاسم فى كتاب الحجّ . ثمّ إنّه ربما كانت تلك الواسطة السّاقطة معروفة بقرائن تفيد العلم بها ، فلا ينافى سقوطها صحّة الحديث إذا كان جامعاً للشرائط ، فنورده وننبّه على الخلل الواقع فيه ، وربّما لم يتيسّر السبيل إلى العلم بها ؛ فلا نتعرّض للحديث لكونه خارجاً عن موضوع الكتاب ، إلّا أن يكون معروفاً بالصحّة فى كلام الأصحاب ، فربّما ذكرناه لننبّه على الوجه المنافى للصحّة فيه » « 1 » .

شرح الأحاديث

و لم يقصد الكلينى فى كتابه التفسير والتوضيح للأحاديث وإن كان أحياناً يقوم بذلك ، لما يراه ضرورياً . مثال ذلك : ما قاله فى مسألة التوحيد ، فقد روى باسناده رواية عن الإمام الباقر عليه السلام وقال قدس سره فى معنى الصّمد ما نصّه : « عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبى عبد اللَّه ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن الحسن بن السرىّ ، عن جابر بن يزيد الجعفى ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن شىء من التوحيد ، فقال : إنّ اللَّه تباركت
هامش
( 1 ) . منتقى الجمان ، ج 1 ، ص 25 .