الشمس ونثرته الرّياح ، وكذلك الأبكار إذا أدركن ما يدرك النساء فليس لهنّ دواء إلّا البعولة وإلّا لم يؤمن عليهنّ الفساد ؛ لأنّهن بشر ، قال : فقام إليه رجل فقال : يا رسول اللَّه فمن نزوّج ؟ فقال : الأكّفاء ، فقال : يا رسول اللَّه و من الأكفاء ؟ فقال : المؤمنون بعضهم أكفاء بعض ، المؤمنون بعضهم أكفّاء بعض » . « 1 »
باب النوادر
من اسلوب الكلينى سرد الأحاديث على الأبواب فى العقيدة والشريعة والمتفرّقات ، ولكنّه واجه أحاديث فى الأبواب الفقهية لاتدخل تحت عنوان باب خاص ، فعقد له عنوان « النّادر » ، وليس يعنى ندرة الرواية بل عدم عنوان مناسب سوى النادر ، و من الغريب تكرّر باب النوادر فى كتاب الزكاة ج 4 - ص 46 وص 60 .
كما عنون أبواب مطلقة من دون عنوان راجع مثلًا ج 5 ص 32 وفيه خمسة أحاديث ، وص 43 وفيه ثلاثة أحاديث .
نقد الروايات
ليس من اسلوب الكلينى نقد الروايات التى يرويها ، وكأنه لم يأخذ على نفسه سوى الرواية ، ولكنّه أحياناً يبدى رأيه الخاص معلّقاً على بعض الروايات وخاصة المتعارضة .
مثال ذلك : قال الكلينى : الفضل عندى أن يوقّر الرّجل شهر رمضان ويمسك عن النساء فى السفر بالنهار ، إلّا أن يكون تغلبه الشهوة ويخاف على نفسه فقد رخّص له أن يأتى الحلال كما رخّص للمسافر الّذى لايجد الماء إذا غلبه الشبق أن يأتى الحلال ، قال :
ويؤجر فى ذلك كما أنّه إذا أتى الحرام أثم » « 2 » .
وحسب تتبّعى ، فهذا هو المورد الوحيد الذى يصرح باسم الكلينى فيه ، إن لم يكن ذلك مقحماً من الناسخ وذلك لرفع اللبس من أن يلحق بكلام الراوى ؛ فإنّ التصريح باسمه أفضل من عبارة : ( قلت ) الشائعة عند الأصحاب ؛ فإن كلًا من ( الاهمال ) أو ( قلت ) لا يرفع اللبس ؛ بخلاف التصريح بلفظة : ( قال الكلينى ) فالمؤلف كان يحاول
هامش
( 1 ) . الكافى ، ج 5 ، ص 337 .
( 2 ) . الكافى ، ج 4 ، ص 135 .