و لم يتعدّ استخدام هذه الكلمات عن معانيها اللغوية دون الاصطلاحية .
جمع الأسانيد
وتجنّباً عن تطويل الأسانيد بالتكرار اختصر الكلينى الأسانيد بعطف بعضها على بعض ، والإشارة إلى ذلك بقوله : « جميعاً » عند احتمال اللبس ، و من أمثلة ذلك فى طبقة مشايخه فى أوّل السند : « على بن إبراهيم عن أبيه ، والحسين بن محمّد بن عبد ربّه عامر وغيره ، ومحمّد بن يحيى عن أحمد ( جميعاً ) عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر عن أبان بن عثمان عن أبى العباس عن أبى عبد اللَّه عليه السلام » « 1 » ، فقد روى عن ثلاثة من مشايخه بأسانيدهم .
و من أمثلة ذلك فى آخر السند : « محمّد بن إسماعيل عن الفضيل بن شاذان عن صفوان بن يحيى ، وعلى بن إبراهيم ، عن أبيه عن حماد بن عيسى ( جميعاً ) عن معاوية بن عمار ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام . . . » ، « 2 » فقد روى كلّ من صفوان وحماد عن معاوية بن عمّار .
التثبّت فى الأسناد :
من اسلوب الكلينى التصريح فيما لم يظهر له وجه الحقيقة فى الأسانيد تجنّباً عن احتمال التدليس ، مثال ذلك :
1 . عن سهل عن بعض أصحابه أظنه محمد بن اسماعيل ، قال : ذكر بعضنا اللحمان « 3 » .
2 . عن بعض أصحاب أبى عبد اللَّه عليه السلام ، أظنه أبا عاصم السجستانى « 4 » .
السقط
طبيعىّ لعمل موسوعى ك الكافى - المؤلّف بيد واحدة - أن يحصل فيه السقط ؛ فإنّه نقل الحديث وهو عالم باسناده لكنه حصل له سقط فى بعض السند لا يدرى من هو ؟
وكثيراً ما يحصل مثله للمؤلفين .
مثال ذلك : قال ما نصه : بعض أصحابنا - سقط عنّى إسناده - عن أبى عبد اللَّه عليه السلام قال :
« إنّ اللَّه عز و جل لم يترك شيئا ممّا يحتاج إليه إلّا علّمه نبيّه صلى الله عليه و آله ، فكان من تعليمه إيّاه أنّه صعد المنبر ذات يوم فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها الناس إنّ جبرئيل أتانى عن اللّطيف الخبير فقال : إنّ الأبكار بمنزلة الثمر على الشجر ، إذا أدرك ثمره فلم يجتنى أفسدته
هامش
( 1 ) . الكافى ، ج 4 ، ص 207 .
( 2 ) . الكافى ، ج 3 ، ص 2 .
( 3 ) . الكافى ، ج 6 ، ص 310 .
( 4 ) . الكافى ، ج 7 ، ص 376 .