ويقبل بهم إلى مراشدهم » « 1 » .
وقال : « وقد يسّر اللَّه - وله الحمد - تأليف ماسألت ، وأرجو أن يكون بحيث توخّيت ، فمهما كان فيه من تقصير فلم تقصر نيّتنا فى إهداء النصيحة ، إذ كانت واجبة لإخواننا وأهل ملّتنا ، مع مارجونا أن نكون مشاركين لكل من اقتبس منه ، و عمل بما فيه فى دهرنا هذا ، وفى غابره إلى انقضاء الدنيا ، إذ الرب جلّ وعزّ واحد ، والرسول محمّد خاتم النبيّين صلوات اللَّه وسلامه عليه وآله واحد ، والشريعة واحدة ، و حلال محمّد حلال وحرامه حرام إلى يوم القيامة ، ووسّعنا قليلا كتاب الحجّة وإن لم نكمّله على استحقاقه ، لأنّا كرهنا أن نبخس حظوظه كلّها .
وأرجو أن يسهّل اللَّه جلّ وعزّ إمضاء ما قدّمنا من النيّة ، إن تأخّر الأجل صنّفنا كتاباً أوسع وأكمل منه ، نوفّيه حقوقه كلّها إن شاء اللَّه تعالى و به الحول والقوّة ، وإليه الرغبة فى الزيادة فى المعونة والتوفيق . والصلاة على سيدنا محمّد النبى وآله الطاهرين الأخيار » . « 2 »
ويستنتج من هذه المقدّمة ان الكلينى :
1 . استجاب لطلب من طلب كتاب كاف يأخذ منه من يريد العمل بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام .
و ظاهر كلام الكلينى اجتهاده الشخصى حيث يقول : « قد يسّر تأليف ما سألت وأرجو أن يكون بحيث توخّيت » حيث يرجو ان يكون كتابه هو المطلوب .
إنّ اسلوب الكافى ودراسة أسانيده فى كلّ من الاصول والفروع والروضة لا يدع مجالا للريب بوحدة الاسلوب ووحدة الراوى فى منهجية متكاملة متسعة ، و لم يعهد أى خلاف فى ذلك حتى عصر المحدث الخليل بن غازى القزوينى ( ت / 1089 ق ) حيث نقل عنه الخلاف فى امور ، هى :
أولًا : إن المراسيل فى الكافى مروية عن الامام الثانى عشر عليه السلام بعنوان : « روى » .
ثانياً : ان ليس فيه خبر للتقيّة ونحوها .
ثالثاً : ان الروضة ليس من تأليف الكلينى ، بل من تأليف ابن ادريس .
هامش
( 1 ) . الكافى ، ج 1 ، ص 5 .
( 2 ) . الكافى ، ج 1 ، ص 5 - 9 .