فاختصار السند هنا ، هو للإشعار بأخذ متن الحديث من كتابٍ لأبان ، ككتابه ( الوفاة ) « 1 » مثلًا ، والطريق إلى الكتاب هو المذكور قبله ، ويسمى الحديث بالمعلّق ، لحذف صدره وتعليقه على سابقه ، ولا منافاة بين التعليق و بين الرواية من الكتب مادام الطريق إليها معلوماً ، وقد اشتبه بعضهم فظنّ الرواية من الكتب تفيد الارسال ! ! !
منهج الكلينى فى متون الكافى :
يمكن تلخيص منهج الكلينى فى رواية متون الكافى بجملة من الامور ، نذكر أهمّها :
1 . الإكثار من المتون الموشّحة بالآيات القرآنية ، خصوصاً آيات الأحكام ، ولهذا لا تكاد تجد آيةً من آيات الأحكام إلّاوقد وردت فى فروع الكافى ، ولو استلّت تلك الروايات من الكافى لألّفَتْ تفسيراً رائعاً لأهل البيت عليهم السلام فى أحكام القرآن الكريم .
2 . اشتمال بعض متون الكافى على توضيحات من الكلينى . « 2 »
3 . بيان موقفه أحياناً من تعارض مرويّاته « 3 » وربّما نبّه إلى ما خالف الإجماع على الرغم من صحّته بطريق الرواية . « 4 »
4 . رواية ما زاد على المتن من ألفاظ الرواة ؛ لفرط أمانته فى نقل الخبر بالصورة التى سمعها من مشايخه أو أخرجها من الكتب المعتمدة التى يرويها بالإجازة عن مشايخه وهذا ما يسمى اصطلاحاً بمدرج المتن . « 5 »
5 . الاقتباس والرواية من الكتب كالاصول الأربعمائة وغيرها .
هامش
( 1 ) . فهرست الشيخ الطوسى ، ص 18 ، ش 52 ؛ ورجال النجاشى ، ص 13 ، ش 8 .
( 2 ) . الكافى ، ج 3 ، ص 289 ، ح 7 ، باب 13 ، من كتاب الصلاة .
( 3 ) . الكافى ، ج 4 ، ص 90 ، ح 5 ، باب 12 ، من كتاب الصيام .
( 4 ) . الكافى ، ج 7 ، ص 115 ، ذيل الحديث 16 ، باب 25 من كتاب المواريث .
( 5 ) . المدرج على أقسام ، واشهر ما وقع منها فى الكافى ، هو مدرج المتن ، ويراد به ما اندرج فى متن الخبر من ألفاظ أحد رواته ، سواء كان اللفظ فى أوّل المتن ، أو فى وسطه ، أو فى آخره ، كتفسير كلمة من المتن ونحوها مما قد يتوهم بعضهم فيحسبها من المتن ، ومثال ذلك فى الكافى ، ج 3 ، ص 424 ، ح 9 ، باب 70 ، من كتاب الصلاة و ج 7 ، ص 253 ، ح 2 ، باب 56 من كتاب الحدود ، وغيرهما .