تبويب و ترتيب الكافى :
لتصنيف الأحاديث الشريفة وتبويبها وترتيبها طريقتان مشهورتان ، وهما :
1 . طريقة الأبواب :
وفيها يتمّ توزيع الأحاديث بعد جمعها على مجموعة من الكتب ، والكتب على مجموعة من الأبواب ، والأبواب على عدد من الأحاديث ، به شرط أن تكون الأحاديث مناسبةً لأبوابها ، والأبواب لكتبها .
وقد سبق الشيعةُ غيرَهم إلى استخدام هذه الطريقة ، وأوّل من عرف بها منهم هو الصحابى الجليل أسلم أبو رافع ( ت / 40 أو 35 ق ) فى كتابه ( السنن والأحكام والقضايا ) إذْ صنّفه على طريقة الأبواب ، « 1 » ثمّ شاع استخدامها بعد ذلك ، وتأثّر بها أعلام المحدّثين من الفريقين ؛ لما فيها من توفير المزيد من الجهد لمن أراد الاطّلاع على معرفة شى ء من الأحاديث فى حكم ما والوقوف عليه بسهولة ويسر .
2 . طريقة المسانيد :
والتصنيف بموجب هذه الطريقة له صور متعدّدة .
منها : القيام بجمع ما عند كلّ صحابى من الحديث المرفوع إلى النبى صلى الله عليه و آله ، سواء كان الحديث صحيحاً أو ضعيفاً ، ثمّ يرتّبُه على ترتيب الحروف ، أو القبائل ، أو السابقة فى الإسلام ، وهكذا حتى ينتهى إلى النساء الصحابيّات ، ويبدأ بامّهات المؤمنين . « 2 »
ومنها : القيام بجمع ما أسنده أحد أئمّة أهل البيت عليهم السلام من الأحاديث إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فى كتاب يسمّى المسند ، مضافاً إلى اسم ذلك الإمام عليه السلام ، كمسند الإمام الباقر أو الصادق عليهما السلام .
وهذه الطريقة استخدمها تلاميذ الأئمّة من رواة العامّة . « 3 »
هامش
( 1 ) . رجال النجاشى ، ص 6 ، ح 1 .
( 2 ) . الخلاصة للطيبى ، ص 147 ، و من المسانيد المصنّفة بهذه الصورة مسند أحمد بن حنبل .
( 3 ) . راجع : ( المصطلح الرجالى : أسند عنه ) بحث المحقق السيد محمد رضا الحسينى الجلالى ، نشر فى مجلة تراثنا ، العدد الثالث ، السنة الاولى 1406 ق ، وانظر فيه العلاقة بين هذا المصطلح الرجالى و بين كتب المسانيد المصنّفة على وفق الصورة الثانية .