المصطلح الجديد عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، وهى عدّة مجهولة يتوقّف على جملة من الأمور ، وهى :
1 . معرفة جميع مشايخ الكلينى الذين رووا عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر بأسمائهم .
2 . أن يثبت بالاستقراء أنّهم من الثقات ، أو كون القسم الأعظم منهم كذلك .
3 . إجراء قواعد حسابات الاحتمال لإثبات عدم كون الواسطة ( العِدّة ) عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر من الضعاف أو المجاهيل ، وذلك لاعتبار المروى عنها بعد تعيينها به نظر أرباب المصطلح الجديد فى تصنيف الحديث .
فلو فرض أنّ مجموع تلاميذ الأحمر كانوا عشرين تلميذاً ، وثبت لنا ضعف خمسة منهم ، فبموجب حسابات الاحتمال نحكم بوثاقة العدّة فى روايتها عن الأحمر ؛ لضعف درجة احتمال أن يكون المراد بالعِدّة هم الخمسة الضعاف ، وكلّما زاد عدد تلاميذ الأحمر مع زيادة نسبة الثقات فيهم ضعفتْ درجةُ الاحتمال المذكور حتّى تصل إلى درجة قريبة من الصفر ، لكنها لا تزول ، وكلما انعكست النسبة ، زادت درجة الاحتمال المذكور بحيث يكون احتمال دخول الثقة فيهم قريباً من الصفر .
ومع هذا فإنّ تشخيص العدّة أو الحكم باعتبار مرويّاتها بغضّ النظر عن أيّة قرينة خارجيّة ، وقصر التعامل معها على ضوء المصطلح الجديد ، غير مجدٍ .
لأنَّ استقراء تلاميذ الأحمر بالاعتماد على الكافى غير كافٍ ، لوجود مجموعة اخرى من مؤلّفات الكلينى لم تصل إلينا ، ولا نعرف شيئاً عن محتواها ولا حجمها ، ومع احتمال وجود غيرهم فى كتب الكلينى الاخرى خصوصاً وأنّ هذا الاحتمال قويّ بقواعد حساب الاحتمال يتعذّر علينا إدخال تلك القواعد فى تشخيص رجال العدّة المذكورة ، لعدم توفّر عناصر قواعد حساب الاحتمال ، والتى يمكن إجمالها بما يأتى :
1 . تحديد الوسط المجهول بالاستقراء التامّ ، وهو مفقود فى المقام .
2 . بيان نسبة الثقات إلى الضعفاء فى هذا الوسط ، وأمّا لو كانت العِدّة فى أواسط السند ، فتحتاج إلى إثبات كون الراوى عن ذلك الوسط المجهول لا يروى إلّاعن ثقة بالاستقراء ، وهو لم يثبت حتى بحقّ الثلاثة .
شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 125
مساهمون: محمد قنبرى
ص١٢٥