3 . بيان القيمة الاحتمالية لرواية الكلينى عن كلّ فرد من أفراد ذلك الوسط المجهول ، بمعنى متابعة رواية الكلينى عن كلّ فرد بعد تشخيصه ومعرفة نسبتها إلى ما رواه عن غيره من رجال ذلك الوسط خارجاً عنه .
4 . بيان القيمة الاحتمالية للمشايخ الذين روى عنهم الكلينى عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر فى كتبه الاخرى المفقودة ، لاحتمال الرواية عنهم فى هذا الوسط المجهول على الرغم من عدم وصول أسمائهم إلينا .
فإنْ توفّرت هذه العناصر ، فعندها تطبق قواعد حساب الاحتمال لمعرفة رجال العِدّة المجهولة ، وإلّا فتبقى الاستقراء ات ناقصة لا تؤدّى إلى المطلوب ، مع ما فيها من إنكار للجميل وجحود لفضل السيد الخوئى قدّس سرّه الذى وفّر مثل هذه الاستقراء ات لغاية اخرى فى معجمه .
على أنّ هذا لا يعنى مطلقاً الاعتقاد بكون هذه العدد مجهولةً عند الكلينى بل هى مجهولة عندنا ؛ لعدم الاهتداء إلى طريقة اخرى غير قواعد حسابات الاحتمالات التى لم تتوفّر أكثر عناصرها فى عمليّة تشخيص رجال تلكم العِدَد ، ومع هذا فلا يضر عدم تشخيص العِدد المجهولة فى قبول مرويّاتهم ، وذلك به لحاظ المنهج السندى المتين الذى اعتمده ثقة الإسلام بحيث دلّنا على أكثر من طريق لما رواه عن أغلب تلك العِدد المجهولة .
هذا ، و من منهجه السندى أيضاً - اختصاره صدر السند فى أحيان كثيرة ؛ للإشعار بأنّ الرواية مأخوذةٌ من كتاب مَنْ ابتدأ به السند ، وأما الطريق إلى صاحب الكتاب فهو ما كان قبل هذا السند مباشرة به شرط أنْ يتضمّن اسمه ، ومثاله ، ما رواه فى فروع الكافى عن ( حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد ، عن غير واحد ، عن أبان ، عن عبد اللَّه بن عجلان ، قال : قام أبو جعفر عليه السلام على قبر رجل . . . الخ » ثمّ أورد الحديث الذى بعده بهذا الاسناد :
« أبان ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال : يدعى للميت حين يدخل حفرته . . . » . « 1 »
هامش
( 1 ) . فروع الكافى ، ج 3 ، ص 201 ، ح ذيل الحديث العاشر ، باب 67 من كتاب الجنائز .