شرح
و « 1 » لا يغفل ولا يلهو . « 2 »
ومن طرقهم أيضاً عن الصادق عليه السلام : « الذي يغلب ولا يُغلب » . « 3 »
وقد وقفت على أقوال كثيرة لأهل اللغة والمفسّرين في معنى الصمد :
أمّا اللغة :
فقيل : إنّه فَعَلٌ بمعنى مفعول من صَمَدَ إليه : إذا قصده ، وهو السيّد المصمود إليه في الحوائج . تقول العرب : بيتٌ مصمودٌ ومُصمَدٌ : إذا قصده الناس في حوائجهم . « 4 »
وقيل : هو الذي لا جوف له . ومنه قيل لسداد القارورة : الصماد . « 5 »
قال ابن قتيبة : وعلى هذا الدالُ فيه مبدلة من التاء ، وأنكر المصنّف رحمه الله هذا « 6 » ، وذكره الصدوق رحمه الله في كتاب التوحيد من جملة ما نقله . « 7 »
وقيل : هو الأملس من الحجر الذي لا يقبل الغبار ، ولا يدخل فيه شيء ولا يخرج منه . « 8 »
فحمله عليه تعالى بطريق من طُرُق المجاز ، ككونه لا يقبل التصرّف عن الغير . وهو إشارة إلى كونه واجب الوجود لذاته غير قابل للتبدّل في وجوده ، ولا في صفاته .
هذا ما حكي عن أهل اللغة .
هامش
( 1 ) . في « د » : « أو » .
( 2 ) . أنظر مجمع البيان ، ج 10 ، ص 487 .
( 3 ) . المصدر .
( 4 ) . مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 634 ( صمد ) .
( 5 ) . ترتيب كتاب العين ، ج 2 ، ص 1008 ؛ تاج العروس ، ج 2 ، 401 ( صمد ) . وانظر : تفسير فرات الكوفي ، ص 617 .
( 6 ) . في « ج » : - / « هذا » .
( 7 ) . التوحيد ، ص 90 - 92 ، باب تفسير « قُلْ هُوَ اللَّهُ أحد » إلى آخرها ، ح 3 - 10 .
( 8 ) . حكاه العلّامة المجلسي في بحارالأنوار ، ج 3 ، ص 224 ؛ وانظر : التوحيد ، ص 90 ، باب تفسير « قُلْ هُوَ اللَّهُ أحد » إلى آخرها ، ح 5 .