وجزيلِ الآلاء ، وجميلِ البلاء .
وأشهدُ أن لا إله إلّااللَّه
شرح
وفي خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام : « نحمده بجميع محامده كلّها على جميع نعمائه كلّها » . « 1 » وظاهره كون « النعماء » في كلامه عليه السلام جمعاً ، وغير الجمع محتمل أيضاً .
قوله : ( وجَزيلِ الآلاء ) أيالنعم .
وهذه الإضافة كالسابقة . ويمكن هنا إضافة اعتبار الصفة ؛ لصدق فعيل على الجمع أيضاً إن لم يشترط المطابقة في التعريف والتنكير .
قوله : ( وجَميلِ البَلاء ) .
إضافته على نحو سابقه .
وفي الصحاح : البلاء الاختبار ، يكون في الخير « 2 » والشرّ « 3 » ، فلذا « 4 » قيّده بالجميل .
قوله : ( وأشهدُ أن لا إلهَ إلّااللَّهُ ) .
أتى بهذه الكلمة الشريفة مع تقدّمها بدون الشهادة لما ورد من أنّ كلّ خطبة ليس فيها تشهّد فهي كاليد الجذماء « 5 » ، ولما يحصل لقائلها من الثواب الجزيل ، فإنّه
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 141 ، باب جوامع التوحيد ، ح 7 ؛ التوحيد ، ص 31 ، باب التوحيد ونفي التشبيه ، ح 1 . وفي بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 264 ، باب جوامع التوحيد ، ح 14 ، عن التوحيد .
( 2 ) . في المصدر : « بالخير » .
( 3 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2285 ( بلا ) .
( 4 ) . في « ج » : « فلهذا » .
( 5 ) . المجازات النبويّة ، للشريف الرضي ، ص 244 ، الروضة البهية ، ج 1 ، ص 231 ؛ مسند أحمد ، ج 2 ، ص 302 ؛ سنن الترمذي ، ج 2 ، ص 286 ، ح 1112 ؛ سنن أبيداود ، ج 2 ، ص 444 ، ح 4841 . وفي دعائم الإسلام ، ج 2 ، ص 203 ، فصل ذكر اختطاب النساء ، ح 743 ؛ ومستدرك الوسائل ، ج 14 ، ص 201 ، ح 16507 عن دعائم الإسلام : « كلّ نكاح لا خطبةفيهفهو كاليد الجذماء » . وفي المهذّب البارع ، لابن فهد الحلّي ، ج 3 ، ص 174 ؛ وعوالي اللئالي ، ج 3 ، ص 296 ، ح 75 : « النكاح بغير خطبة كاليد الجذماء » .