وحدَه لا شريك له ، إلهاً واحداً أحداً صمداً ،
شرح
قد ورد في كلّ من كلمتي الشهادة ولا إله إلّااللَّه بخصوصه ، فأراد المصنّف رحمه الله الجمع بينهما ليفوز بثوابهما .
ولمناسبة مقام التوحيد لذكر كلّ لمناسبة ما قبله ، ولبناء ما بعده .
ولمّا كان التشهّد شرعاً المراد به الشهادتان ، أتى بشهادة الرسالة معها ، ولأنّها كالباب لها ، وقدّمت عليها لزيادة الشرف والرتبة ؛ وذلك لا ينافي كونها كالباب لها .
قوله : ( وَحْدَه لا شريك له إلهاً واحداً « 1 » ) .
هذه كلّها مؤكّدات للتوحيد ، وتوحيدٌ بعبارات شتّى اقتضاها المقام والرغبة في زيادة توحيده تعالى .
قوله : ( صَمَداً ) .
في باب تأويل الصمد من هذا الكتاب عن أبي جعفر الثاني عليه السلام : « أنّه السيّدُ المصمودُ إليه في القليلِ والكثيرِ » . « 2 »
وعن أبي جعفر عليه السلام من جملة حديث : « صَمَدٌ قدُّوسٌ يَعبُدُه كلُّ شيءٍ ، ويَصمُدُ إليه كلُّ شيءٍ ، ووَسِعَ كلَّ شيءٍ عِلْماً » . « 3 »
ومن طرق العامّة : عن أمير المؤمنين عليه السلام معناه : الذي لا ينام ولا يسهو ،
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : + / « أحداً » .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 123 ، باب تأويل الصمد ، ح 1 ؛ التوحيد ، ص 94 ، باب تفسير « قُلْ هُوَ اللَّهُ أحد » إلى آخرها ، ح 10 ؛ معاني الأخبار ، ص 6 ؛ باب معنى الصمد ، ح 2 . وفي بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 220 ، باب التوحيد ونفي الشريك . . . ، ح 8 ، عن التوحيد ومعاني الأخبار .
( 3 ) . المحاسن ، ج 1 ، ص 242 ، باب جوامع من التوحيد من كتاب مصابيح الظلم ، ح 226 ؛ الكافي ، ج 1 ، ص 124 ، باب تأويل الصمد ، ح 2 ؛ التوحيد ، ص 94 ، باب تفسير « قُلْ هُوَ اللَّهُ أحد » إلى آخرها ، ح 9 ؛ وص 136 ، باب العلم ، ح 7 . وفي بحارالأنوار ، ج 3 ، ص 220 و 228 ، باب التوحيد ونفي الشريك . . . ، ح 10 و 16 ، عن التوحيد .